170

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأمان للأمان أن يكون عاقدة مسلمًا فلا يصح أمان الكافر.
وأيضًا ليس للكافرين ولاية على المسلمين، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ .١
والأمان من باب الولاية إذ به ينفذ كلام المؤمنين على غيرهم شاءوا أم أبوا.٢
ولأن الكافر الذمي متهم في حق المسلمين نظرًا لعدائه الديني لهم، وموافقته الكفار في الاعتقاد، فلا تؤمن خيانته، بل ولا يكون أهلًا للنظر في مصالح المسلمين.
٢- أن يكون العاقد مكلفًا أي بالغًا عاقلًا لأنهما مناط التكليف، فقد أجمع الفقهاء على أن المجنون لا يصح أمانه وكذلك الصبي غير المميز.٣
ولعل هذا هو الإجماع الذي ذكره ابن المنذر عندما قال: "أجمع أهل العلم على أن أمان الصبي غير جائز".٤

١ النساء: ١٤١.
٢ فتح القدير ٥/٢٦٧.
٣ بدائع الصنائع ٧/١٠٦، والهداية ٢/١٤٠، والمبسوط ١٠/٧٠، والمدونة ٣/٤٢، وحاشية الدسوقي ٢/١٨٥، وبداية المجتهد ١/٣٨٣، وأسهل المدارك ٢/١٧، والأم ٤/٢٨٤، ومغني المحتاج ٤/٢٣٧، وتحفة المحتاج ٩/٢٦٦، والسراج الوهاج ص ٥٤٧، والمغني ٨/٣٩٦، والمحرر ٢/١٨٠، والكافي ٤/٣٣٠، والمبدع ٣/٣٨٩، وكشاف القناع ٣/١٠٤.
٤ المرجع السابق نفسه.

1 / 196