الشرط الخامس: الذكورية عند بعض الفقهاء، فلا يصح أمان المرأة، وقال به ابن الماجشون وسحنون من المالكية.١
لكن الجمهور من الفقهاء قالوا بصحة أمان المرأة للأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة في ذلك، كقوله ﷺ لأم هانئ: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ".٢
وبقوله ﷺ: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم".٣
فالحديث عام في الرجال والنساء ولم يرد ما يخصصه.٤
ولما روى عن عائشة ﵂ أنها قالت: "إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز"٥ وكذلك روى عن عمر ﵁ مثل ذلك وقد سبق.
ولأن الذكورة ليست بشرط ليصح أمان المرأة لأنها بما معها من العقل لا تعجز عن الوقوف على حال القوة والضعف وقد روى أن زينب
١ بداية المجتهد ١/٣٨٣، والمنتقى ٣/١٧٣، وحاشية الدسوقي ٢/١٨٥، وحاشية العدوي ٢/٧.
٢ سبق تخريجه ص ١٨٩، والمغني ٨/٢٩٦، والإنصاف ٤/٢٣٠.
٣ سبق تخريجه ص ١٨٧.
٤ سبل السلام ٤/١٣٦٦، ونيل الأوطار ٨/٢٨، ٢٩.
٥ سبق تخريجه ص ١٩٠.