186

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٢- وأيضًا إذا طالت مدة إقامته يخاف منه الضرر على المسلمين، لأنه قد يكون جاسوسًا.١
ب- أدلة أصحاب القول الثاني: الذين حددوا مدة الأمان بأربعة أشهر بالنسبة للرجال، أما النساء فلا تحديد لمدة إقامتهن:
أولًا: بالقياس على مدة الهدنة، ومدة الهدنة التي أعطاها الشارع للمشركين حددها بأربعة أشهر بقوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ ٢ وهادن الرسول ﷺ صفوان بن أمية تلك المدة فقط.٣
ثانيًا: بالنسبة للتفريق بين الرجال والنساء أن التقييد بمدة معينة بالنسبة للرجال لئلا يتركوا في دار الإسلام بلا جزية، أما المرأة فليست من أهل الجزية.٤
ج - أدلة أصحاب القول الثالث: الذين قالوا بأن مدة الأمان تجوز لأكثر من سنة:
أن المستأمن أبيح له الإقامة في دار الإسلام من غير التزام جزية فلم تلزمه جزية كالنساء والصبيان، ولأن المستأمن لو كان ممن لا يجوز أخذ

١ شرح الكنز ٣/٢٦٨، ومغني المحتاج ٤/٢٣٨.
٢ التوبة: ٢.
٣ مغني المحتاج ٤/٢٦٠.
٤ مغني المحتاج ٤/٢٣٨.

1 / 212