220

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فالآية دلت على أن الكفار إذا مالوا إلى الهدنة فينبغي للمسلمين قبولها والميل إليها.
قال القرطبي: "إن مالوا يعني الذين نبذ إليه عهدهم إلى المسالمة أي الصلح فمل إليها".١
وقال ابن كثير: "وإن جنحوا أي مالوا للسلم، أي المسالمة والمصالحة، والمهادنة، فمل إليها واقبل منهم ذلك".٢
وقال الرازي: "معنى الآية إذا مالوا إلى الصلح، فالحكم قبول الصلح أي فمل إليه".٣
وقال ابن حجر: "إن هذه الآية دالة على مشروعية المصالحة مع المشركين".٤
ب - دليل مشروعيتها من السنة:
١- حديث صلح الحديبية، وهو حديث طويل والشاهد منه أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس.٥

١ الجامع لأحكام القرآن ٨/٣٩.
٢ تفسير القرآن العظيم ٢/٣٢٢.
٣ التفسير الكبير للفخر الرازي ٤/٣٧٨.
٤ فتح الباري ٦/٢٧٥.
٥ أخرجه البخاري مطولًا ٣/٤٤ باب غزوة الحديبية. ومسلم ٣/١٤٠٩ كتاب الجهاد باب صلح الحديبية عن أنس وأبو داود ٣/٢١٠ كتاب الجهاد حديث ٢٧٦٦ وهذا لفظه.

1 / 252