219

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أ- فدليل مشروعيتها من الكتاب: قوله تعالى: ﴿بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ .١
وقوله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ .٢
وجه الدلالة من الآيات:
دلت هذه الآيات الكريمات على جواز عقد الهدنة مع المشركين لأن الله ﷾ قد برئ من المشركين، إلا المعاهدين منهم الذين عقدوا الهدنة مع المسلمين، فثبتوا على عهدهم فيجب إتمام العهد إليهم بشرط الوفاء بشروط العهد من قبلهم، فلا يعاونون أحدًا على المسلمين.٣
٢- وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .٤

١ البقرة: ١، ٢.
٢ التوبة: ٤
٣ الجامع لأحكام القرآن ٨/٧١، ونظرية الحرب ص ٤٣٧.
٤ الأنفال: ٦١.

1 / 251