231

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عشر سنين فالتحديد بعشر سنوات مخصص لعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ١ فما زاد يبقى على مقتضى العموم، والزيادة على هذه المدة باطلة.٢
أما فقهاء الحنابلة فلهم في مدة الهدنة روايتان:
الرواية الأولى: لا يجوز عقدها لأكثر من عشر سنين.
قال القاضي: وظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز عقدها لأكثر من عشر سنين، لأن الأمر بالجهاد يشمل الأوقات كلها، خص منه مدة العشر، بصلح النبي ﷺ لأهل الحديبية، أما ما زاد على العشر، فيبقى على العموم، فعلى هذا إن زادت المدة على عشر بطلت الزيادة.٣
الرواية الثانية: يجوز عقد الهدنة لمدة معلومة بحسب رأي الإمام وإن طالت وهذا هو ظاهر المذهب.٤
قال أبو الخطاب: ظاهر كلام الإمام أحمد أنه يجوز عقد الهدنة لأكثر

١ التوبة: ٥.
٢ الأم ٤/١٨٧ - ١٨٩، وتحفة المحتاج ٩/٣٠٥، ومغني المحتاج ٤/٢٦١، والمهذب ٢/٣٣٤، وحاشية إعانة الطالبين ٤/٢٠٧، ونهاية المحتاج ٨/١٠٧.
٣ المغني ٨/٤٦٠، والمبدع ٣/٣٩٩، وكشاف القناع ٣/١١٢، ومطالب أولي النهى ٢/٥٨٦، وأحكام أهل الذمة ٢/٤٧٦، ٤٧٧، والمحرر ٢/١٨٢، والاختيارات ص١٨٨.
٤ انظر: المرجع السابق نفسه.

1 / 263