232

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من عشر سنين، على ما يراه الإمام من المصلحة، لأنه عقد يجوز في العشر فجاز فيما زاد عليها كالإجارة.١
الرأي المختار:
والذي يتبين لي أن عقد الهدنة يجوز على أي مدة بدون تحديد لها وإن طالت وهذا بحسب المصلحة والحاجة التي يراها الإمام لأن المصلحة لا تتحقق بمدة دون مدة.
ولأن غالب المعقود التي عقدها النبي ﷺ كانت مطلقة، ولم يحددها بوقت معين كمصالحته ﷺ لأهل خيبر وغيرها كثير.
وفي هذا يقول ابن القيم: "وعامة عهود النبي ﷺ مع المشركين كانت مطلقة غير مؤقتة جائزة غير لازمة، منها عهده مع أهل خيبر".٢
وقال العيني: "ليس في أمر الهدنة حد معين عند أهل العلم لا يجوز غيره مطلقًا، وإنما ذلك على حسب الحاجة، والاجتهاد في ذلك إلى الإمام وأهل الرأي"٣.
الآثار المترتبة على عقد الهدنة:
١- التزام المسلمين بالوفاء بعقد الهدنة ولا يجوز لهم نقضه لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ .٤

١ المغني ٨/٤٦٠، والمبدع ٣/٣٩٩، والإنصاف ٤/٢٢١.
٢ انظر: أحكام أهل الذمة ٢/٤٧٨.
٣ انظر: عمدة القارئ شرح صحيح البخاري ١٥/١٠٥.
٤ المائدة: ١.

1 / 264