وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ .١
ولما نقضت قريش عهد النبي ﷺ باعتدائهم على قبيلة هوازن حلفاء الرسول ﷺ خرج إليهم فقاتلهم وفتح مكة.
٢- حمايتهم من التعدي عليهم من قبل المسلمين أو الذميين فمن أتلف شيئًا من أموالهم فعليه ضمانه، فالإمام إذا عقد الهدنة لقوم من المشركين فعليه أن يمنع كل من يقصدهم من المسلمين وأهل الذمة.
وليس على الإمام أن يمنع بعضهم من بعض، ولا يمنع عنهم أهل الحرب، لأن الهدنة لم تعقد على حفظهم.
وإنما عقدت على ترك قتالهم بخلاف أهل الذمة فإنهم قد التزموا أحكام المسلمين فلذلك يجب على الإمام منع كل من قصدهم. أما أهل الهدنة فلم يلتزموا بأحكام المسلمين.٢
قال ابن قدامة: "وإذا عقدت الهدنة فعليه حمايتهم من المسلمين وأهل الذمة، لأنه أمنهم ممن هو في قبضته، وتحت يده كما أمن من في قبضته منهم، ومن أتلف من المسلمين أو من أهل الذمة عليهم شيئًا فعليه ضمانه ولا تلزمه حمايتهم من أهل الحرب، ولا حماية بعضهم من بعض لأن الهدنة التزام الكف عنهم".٣
١ التوبة: ١٢.
٢ المهذب للشيرازي ٢/١٣٤ - ٢٣٥، والمجموع شرح المهذب ١٨/٣٠٣، ٣٠٦.
٣ انظر: المغني لابن قدامة ٨/٤٦٣، وكشاف القناع ٣/١٥.