ثمر الأنصار أترجع بمن معك من غطفان أو تخذل١ بين الأحزاب، فأرسل إليه عيينة إن جعلت الشطر، فعلت.٢
وولولا أن ذلك جائزًا لما بذله النبي ﷺ.٣
وكذلك روى أن الحارث بن عمرو الغطفاني بعث إلى النبي ﷺ فقال: إن جعلت لي شطر ثمار المدينة، وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا، فقال له النبي ﷺ حتى أشاور السعود يعني سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، وسعد بن زرارة، فشاورهم النبي صلى الله عليه وسلمفقالوا: إن كان هذا أمر من السماء فتسليم لأمر الله تعالى، وإن كان برأيك وهواك اتبعنا رأيك وهواك. ٤
وقد صالح معاوية الروم على أن يؤدي إليهم مالًا وذلك لضرورة اقتضتها الدولة الإسلامية. ٥
وقد سئل الأوزاعي عن حصن للمسلمين نزل به العدو فخاف المسلمون ألا يكون لهم بهم طاقة. ألهم أن يصالحوهم على أن يدفعوا إليهم سلاحهم وأموالهم على أن يرتحلوا عنهم، فقال إذا كان لا طاقة لهم بهم فلا بأس بذلك.
وقيل له أيضًا: أرأيت لو وقعت فتنة بين المسلمين فخاف إمام
١ أو تخذل بين الأحزاب أي: تترك نصرتهم وإعانتهم.
٢ أخرجه عبد الزراق في المصنف ١٠/١٢٥.
٣ كشاف القناع ٣/١١٢.
٤ الأموال ص ٢١١.
٥ المرجع السابق نفسه.