280

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

القول الثالث: على الغاصب دفع أقصى قيمة وصل إليها من يوم أن غصبه إلى يوم أن هلك عنده أو تعذر الإتيان بمثله إن كان مثليًّا، وهذا قول الشافعية.
القول الرابع: التفصيل بين إن كان هذا المتاع مثليًّا (^١) أو لا: فإن لم يكن مثليًّا فيجب على الغاصب دفع قيمته يوم غصبه، وإن كان مثليًّا وجب عليه دفع قيمته يوم انقطاعه - أي: يوم انقطاع تداوله-، وهو قول محمد بن الحسن ووجه عند الحنابلة، بينما ذهب أبو حنيفة في المثلي إلى أنه يجب عليه قيمته يوم قضائه.
هذا الذي ذكرت إجمالٌ، وإليك النقل عن أهل العلم.
قول الحنفية ﵏:
قال الموصلي الحنفي:
وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَفَاوِتِ وَالْمَزْرُوعِ (فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ)؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَالِيَّةُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ دَفْعًا لِلظُّلْمِ وَإِيصَالًا لِلْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ. وَسَوَاءٌ عَجَزَ عَنْ رَدِّهِ بِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ بِالْغَصْبِ صَارَ مُتَعَدِّيًا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَقَدِ امْتَنَعَ فَيَجِبُ الضَّمَانُ، وَتَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ، وَبِهِ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ. (وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ النُّقْصَانَ) اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُلِّ.

(^١) يقصد بالمثلي الكيل والموزون.

1 / 285