له، شهادة توجب من المخاوف أمنا، وتسهّل من الأمور ما كان حزنا. وأشهد أن محمدا عبده (^١) الذى جبر من الدين وهنا، ورسوله الذى أظهر من المكارم فنونا لافنّا، [صلى الله عليه (^٢)] وعلى آله. الذين أضحت مناقبهم باقية لا تفنى، وأصحابه الذين أحسنوا فى الدين (^٣) فاستحقّوا الزيادة فى الحسنى (^٤)، [وسلم تسليما كثيرا (^٥)].
وبعد: فإنّ أولى الأولياء بتقديم ذكره، وأحقهم أن يصبح القلم ساجدا وراكعا (^٦) فى تسطير مناقبه وبرّه، من سعى فأضحى بسعيه الجميل مقدّما (^٧)، ودعا إلى طاعته فأجاب (^٨) من كان منجدا ومتهما، وما بدت يد من المكرمات إلا كان لها زندا ومعصما، ولا استباح بسيفه (^٩) حمى وغى إلا أضرمه نارا وأجراه دما.
ولما كانت هذه المناقب الشريفة مختصة بالمقام العالى المولوى السلطانى الملكى الظاهرى الركنى، شرّفه الله وأعلاه، ذكره (^١٠) ذكره الديوان العزيز النبوىّ الإمامىّ المستنصرىّ، أعز الله سلطانه، تنويها بشرف قدره، واعترافا بصنيعه (^١١) الذى
(^١) «عبده ورسوله» فى الأصل ومشطوب على كلمة «رسوله» وكذلك فى ذيل مرآة الزمان، وحذف كلمة «رسوله» يتفق مع ما جاء بالسلوك ج ١ ص ٤٥٣.
(^٢) [] إضافة من السلوك، وذيل مرآة الزمان، والروض الزاهر.
(^٣) «فى الدنيا» فى السلوك.
(^٤) «من الحسنى» - فى السلوك والروض الزاهر «والحسنى» فى ذيل مرآة الزمان.
(^٥) [] إضافة من الروض الزاهر ص ١٠٢.
(^٦) «راكعا وساجدا» - فى السلوك، وذيل مرآة الزمان، والروض الزاهر.
(^٧) «بسعيه الحميد متقدما» - فى السلوك، وذيل مرآة الزمان. والروض الزاهر.
(^٨) «فأجابه» فى ذيل مرآة الزمان.
(^٩) «بسيفه» ساقط من الروض الزاهر. ص ١٠٣.
(^١٠) «ذكرها» فى ذيل مرآة الزمان.
(^١١) «بصنعه» فى الروض الزاهر، وصبح الأعشى ج ١٠ ص ١١٢.