296

ʿIqd al-jumān fī tārīkh ahl al-zamān - ʿaṣr salāṭīn al-mamālīk [648–712 H]

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

Editor

د محمد محمد أمين

Publisher

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Publisher Location

القاهرة

تنفذ العبارة المسهبة ولا تقوم بشكره، وكيف لا؟ وقد أقام الدولة العباسيّة بعد أن أقعدتها زمانة الزمان، وأذهب (^١) ما كان لها من محاسن وإحسان، وعتب (^٢) دهرها المسئ لها فأعتب، وأرضى عنها زمانها (^٣)، وقد كان صال عليها صولة مغضب، فأعاده لها سلما بعد أن كان عليها حربا، وصرف إليها اهتمامه فرجع كل متضايق (^٤) من أمورها واسعا (^٥) رحبا، ومنح أمير المؤمنين عند القدوم عليه حنوّا وعطفا، وأظهر له (^٦) من الولاء رغبة فى ثواب الله ما لا يخفى، وأبدى من الإهتمام بأمر [الشريعة و] البيعة أمرا (^٧) لو رامه غيره لامتنع عليه، ولو تمسك بحبله متمسك لانقطع به [٤٦٥] قبل الوصول إليه، لكن الله [تعالى (^٨)] ادخر هذه الحسنة ليثقل بها فى الميزان ثوابه (^٩) ويخفف بها يوم القيامة حسابه، والسعيد من خفف حسابه، فهذه منقبة أبى الله إلا أن يخلدها فى صحيفة (^١٠) صنعه، ومكرمة قضت لهذا البيت الشريف بجمعه (^١١)، بعد أن حصل الإياس من جمعه.

(^١) «وأذهبت» فى السلوك، وذيل مرآة الزمان.
(^٢) «وأعتب» فى السلوك والروض الزاهر، «واستعتب» فى صبح الأعشى ج ١٠ ص ١١٢.
(^٣) «زمنها» فى الروض الزاهر.
(^٤) «كل مضيق» فى ذيل مرآة الزمان.
(^٥) «واسعا» ساقط من الروض الزاهر.
(^٦) «له» ساقط من الروض الزاهر.
(^٧) [] إضافة من السلوك وذيل مرآة الزمان.
(^٨) [] إضافة من السلوك.
(^٩) «ليثقل بها ميزان ثوابه» فى السلوك، وذيل مرآة الزمان، والروض الزاهر.
(^١٠) «فى صحف» - فى ذيل مرآة الزمان.
(^١١) «قضت لهذا البيت الشريف النبوى بجمع شمله» - فى ذيل مرآة الزمان.

1 / 300