350

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

وقيل: بل كانوا يدعون وينصرفون (١).
وقال ابن الماجشون لما سئل كم صلي عليه صلاة؟ فقال: اثنتان وسبعون صلاة كحمزة. فقيل له: من أين لك هذا؟ فقال: من الصندوق الذي تركه مالك بخطه عن نافع عن ابن عمر (٢).
[ما ألقي في القبر]:
وفرش تحته قطيفة نجرانية كان يتغطى بها (٣).

= صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد أمر مجمع عليه لا خلاف فيه، وقد اختلف في تعليله، فلو صح الحديث الذي أوردنا عن ابن مسعود لكان نصا في ذلك، ويكون من باب التعبد الذي يعسر تعقل معناه، وليس لأحد أن يقول: لأنه لم يكن لهم إمام. لأنا قدمنا أنهم إنما شرعوا في تجهيزه ﵇ بعد تمام بيعة أبي بكر ﵁ وأرضاه، وقد قال بعض العلماء: إنما لم يؤمهم أحد، ليباشر كل واحد من الناس الصلاة عليه منه إليه، ولتكرر صلاة المسلمين عليه مرة بعد مرة. . ثم نقل كلام السهيلي.
(١) هكذا أيضا في تاريخ الخميس ٢/ ١٧١ عن مغلطاي، وانظر ابن سعد ٢/ ٢٩٠، والبلاذري ١/ ٥٧٤ - ٥٧٥، ودلائل البيهقي ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١، فإنه قد يفهم من رواياتهم أن ذلك كان دعاء فقط، لكن قال البرهان في السيرة الحلبية ٣/ ٣٥٦ بعد أن نقل أثرا يدل على أنهم كانوا يدعون له ﷺ: وهذا يدل على أن المراد بالصلاة عليه ﷺ الدعاء لا الصلاة على الجنازة المعروفة عندهم، والصحيح: أن هذا الدعاء كان ضمن الصلاة المعروفة التي بأربع تكبيرات. قلت: وهذا ما تدل عليه ظواهر النصوص، والله أعلم. وقال الفاسي في العقد ١/ ٢٧٠ بعد أن نقل قول المصنف: ذكر شيخنا العراقي أن هذا القول ضعيف. وانظر مرشد المحتار/٣٦٧/فقد جعل ذلك من خصائصه ﷺ.
(٢) نقله في تاريخ الخميس ٢/ ١٧١ عن المصنف، وفي الإمتاع ١/ ٥٥٠: وقيل: صلي عليه اثنتان وسبعون صلاة.
(٣) كذا في عيون الأثر ٢/ ٤٥٠، لكن فيه بدل قطيفة (نجرانية): قطيفة (حمراء). -

1 / 357