470

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
بالبراهين والحجج المؤيدة لأمهاتها، والناصرة لمسائل الخلاف فيها، حتى توافر منها في المكتبة الإسلامية ذخائر تعتبر بحق مفخرة من مفاخر الأمة الإسلامية.
والغرض من تأسيس هذا العلم العظيم خدمة الإسلام وأحكامه الضابطة لسلوك العباد الاختياري.
أما واضعو القوانين التي تعتمد على الآراء البشرية، وعلى أهوائهم ومصالحهم أو مصالح من هم منحازون إليهم من فئات أو طبقات، فلم يجدوا مندوحة عن أن يعترفوا بمجد "علم أصول الفقه" عند المسلمين، وأن يستفيدوا من بعض قواعده في بحوث الألفاظ، وبعض مسائله في القياس، وفي المصالح المرسلة، وفي الاهتمام ببعض الكليات الخمس، التي تعتبر المحافظة عليها من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهي "الدين، النفس، العقل، النسل، المال".
فكل ما يحفظ هذه الكليات أو شيئًا منها فهو مصلحة، وكل ما يخل بواحد منها فهو مفسدة، على اختلاف المراتب والدرجات فيما بينها، فمنها ما هو من مرتبة الضروريات، وهي المرتبة العليا ولها درجات متعددات، ومنها ما هو من مرتبة الحاجيات، وهي المرتبة الوسطى ولها درجات متعددات، ومنها ما هو من مرتبة التحسينيات، وهي المرتبة الدنيا ولها أيضًا درجات متعددات.
فعلم "أصول الفقه" ظاهرة حضارية عظمى، وهو من ابتكار واستخراج الأمة الإسلامية.

1 / 520