وردت تفسيرات كثيرة لهذا الحديث (^١)، أشهرها:
١ - أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعتين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس (^٢). وهو قول عند الحنفية (^٣)، والمشهور عند المالكية (^٤)، وقول للشافعية (^٥)، وقول عند الحنابلة (^٦)، وقول لابن حزم (^٧)، والعلة على هذا التفسير هي الغرر (^٨).
٢ - أن يشترط عقدًا في عقد (^٩)؛ كأن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني سيارتك بكذا، فإذا وجبت لي سيارتك وجبت لك داري (^١٠). وهو المشهور عند الحنفية (^١١)، وقول للشافعية (^١٢)، والمشهور عند الحنابلة (^١٣)، وقول لابن حزم (^١٤). والعلة
(^١) الاستذكار، لابن عبدالبر ٦/ ٤٥١. وجاء فيه: " قال عيسى بن دينار: سألت بن القاسم عن تفسير بيعتين في بيعة فقال لي: بيعتين في بيعة أكثر من أن يبلغ لك تفسيره".
(^٢) انظر: سنن الترمذي ٣/ ٥٢٥.
(^٣) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني ٥/ ١٥٨، فتح القدير، لابن الهمام ٦/ ٤٤٧.
(^٤) انظر: المدونة، للإمام مالك ٣/ ٢٠، شرح مختصر خليل، للخرشي ٥/ ٧٢.
(^٥) انظر: مختصر المزني ٨/ ١٨٦، المهذب، للشيرازي ٢/ ٢٠.
(^٦) انظر: الكافي، لابن قدامة ٢/ ١١، الانصاف، للمرداوي ٤/ ٣٥٠.
(^٧) انظر: المحلى، لابن حزم ٧/ ٥٠١.
(^٨) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني ٥/ ١٥٨، التاج والإكليل، للمواق ٦/ ٢٢٤.
(^٩) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣/ ٦٥٩.
(^١٠) انظر: سنن الترمذي ٣/ ٥٢٥.
(^١١) انظر: المبسوط، للسرخسي ١٣/ ١٦، الجوهرة النيرة، للزبيدي ١/ ٢٠٣.
(^١٢) انظر: الأم، للشافعي ٣/ ٧٥، الحاوي، للماوردي ٥/ ٣٤١.
(^١٣) انظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ١٧٦، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣/ ٦٥٩.
(^١٤) انظر: المحلى، لابن حزم ٧/ ٥٠١.