439

سم على وضوءك، فسمى وصلى، (ثم أتى)(1)النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يأمره أن يعيد».

فالوجه في هذا الخبر أن نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها، فأما ما عداها من الألفاظ فإنما هي مستحبة دون أن تكون واجبة فرضا، يدل على ذلك قوله (عليه السلام) في الخبرين الأولين: «إن من لم يسم طهر من جسده ما مر عليه الماء» فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شيء من جسده على حال، لأنه لا يكون قد تطهر.

السند

غير خفي بعد تكرر القول سابقا.

المتن:

ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من بعد، بل غير تام، لأن أمره (عليه السلام) بالإعادة من دون بيان الواجب وهو النية لا يليق بالحكمة، لأن الإعادة من دون العلم إن وجبت فلا وجه للإعادة ثانيا، وإن لم تجب لا وجه للأمر بها ثانيا.

واحتمال الاستحباب إنما يتم بعد العلم، كما لا يخفى، ولو حملت التسمية على حقيقتها، والإعادة على الاستحباب يوجه المحذور بنوع من التقريب، فليتأمل.

Page 444