443

الفرق بين توثيق أصحاب الرجال وكلام الصدوق في الجملة.

اللغة:

قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث: «إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء» أي فليرشه عليه رشا متفرقا، الشن: الصب المنقطع، والسن: الصب المتصل، ومنه حديث ابن عمر: كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه، أي يجريه عليه ولا يفرقه (1).

وفي كلام غير ابن الأثير: شن الماء على الشراب فرقه عليه، ومنه قولهم: شن عليهم الغارة وأشنها: فرقها عليهم من كل وجه (2).

قال شيخنا أيده الله في فوائده على الكتاب بعد نقل كلام النهاية: قيل: الظاهر على هذا أن يكون الشن بالمهملة، مع أن الموجود في كتابي الشيخ والكافي بالمعجمة؛ ولا يخفى عليك أن موافقة حديثنا لحديث ابن عمر غير لازم، وأن الجمع بين الروايتين يمكن على وجهين: أحدهما: أن يراد بهما إيراد الماء على الوجه بسرعة وشدة على وجه يتفرق عليه وهو الرش، والآخر الضرب على وجه يتفرق الماء على الوجه، والمنفي الضرب على وجه لا يوجب التفرق، وربما يكون المراد في الحديث الأول صفق الوجه بالماء (3) قبل الوضوء. انتهى كلامه سلمه الله فينبغي تأمله حق التأمل، والله تعالى أعلم.

Page 448