ففيه مع ما تقدم فيه عدم التعرض للنهي عن الضرب، وهو غير مناسب.
وستسمع ما ذكره شيخنا المحقق سلمه الله في التوجيه بعد حكاية كلام بعض أهل اللغة، ويخطر في البال أن الأمر بالصفق يراد به الضرب باليد مع الماء على الوجه، والنهي عن الضرب يراد به رمي الماء من غير إيصال الكف إلى الوجه.
وأظن أن الصفق يناسب ما قلناه في الأول، فإن المنقول عن بعض أهل اللغة أن الصفق: الضرب الذي له صوت (1).
وما عساه يقال: إن الحديث الأول مع الإرسال لا ينبغي الاعتناء به، وكذلك الثاني مع السكوني. ففيه : أن الصدوق في الفقيه نقل متن الرواية الأولى مرسلا (2)، ولمراسيله اعتبار ظاهر لمن راجع كلامه في الكتاب (3) وإن أمكن أن يقال: إن قوله لا يفيد إلا أن (4) ما يذكر فيه حجة فيما بينه وبين ربه، وهذا من باب الاجتهاد، فلا يصلح للاعتماد بالنسبة إلى غير مقلديه، إلا أن الحق كون المنقول من رواياته المرسلة لا ينقص عن توثيق الرجال الموجود في الكتب، لأنه لا يخرج عن الاجتهاد إلا بتكلف أن يقال: إنهم ناقلون التوثيق عن المتقدمين.
وفيه: أن الاختلاف في الجرح والتعديل الواقع في الرجال يوجب الاجتهاد في الجزم بالتوثيق، فيرجع إلى الاجتهاد، كما يعلم من ملاحظة كتب الرجال بعين العناية، وهذا على سبيل البحث، وإلا فالظاهر حصول
Page 447