وكذلك الحال في ابن المغيرة، والإجماع على تصحيح ما يصح عن ابن المغيرة (1) قد يظن أنه يدفع الوهن من جهة الإرسال لو زال الريب عن معاوية بن حكيم، إلا أن ما قدمناه في أول الكتاب في معنى هذا الإجماع (2) يشكل معه الاعتماد.
وفي الثاني: السكوني وحاله قد ذكرناه سابقا (3).
المتن:
لا ريب أن الأمر في الأول بصفق الوجه بالماء، والنهي عن ضرب الوجه بالماء [في الثاني (4)] يقتضي المنافاة ظاهرا.
وما ذكره الشيخ لا يخلو من إجمال، لأن حمل أحد الخبرين على الاستحباب والآخر على الجواز، إن أراد به أن ما ورد بالأمر بالصفق نحمله على الجواز، وما ورد بالنهي نحمله على الكراهة واللازم منها استحباب عدم فعله، ففيه: أن إرادة الجواز من الأمر بعيدة، والتزامها بسبب المعارض ممكن لو تعين وجه الجمع، وفيه ما فيه، وإرادة الكراهة لا يستلزم الاستحباب، كما قدمنا فيه قولا.
وإن أراد أن صفق الوجه مستحب وعدمه جائز لوجود النهي، فما فيه أظهر من أن يخفى.
وإن أراد أن الأمر بشن الماء شنا للاستحباب، والأمر بالصفق للجواز،
Page 446