الخبر الذي رواه الشيخ في الغرفتين المحتمل لإرادة الإسباغ منها، وهو غير المرتين المذكورتين في كلام الصدوق، واحتمال إرادته الغرفتين للإسباغ لا يتم كما لا يخفى.
والعلامة في المختلف بعد أن ذكر قول ابن بابويه، أجاب بما لا فائدة في ذكره، سوى ما ذكره في الجواب عن الحمل على التجديد، من أنه لا ينسحب على الحديث الذي رواه زرارة وبكير عن الباقر (عليه السلام)(1).
وعنى بالحديث ما رواه الشيخ فيما يأتي (2)، وقد أشرنا إليه، والمطلوب منه قولهما: فقلنا: أصلحك الله الغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ فقال: «نعم إذا بالغت فيها، والثنتان يأتيان على ذلك كله» (3) وهذا لا أعلم وجه عدم انسحاب التجديد إليه، فإن مفاد الحديث كون الغرفتين إذا فعلهما الإنسان يأتيان على ذلك كله، وأين هذا من الغسلتين.
ولعل العلامة فهم من الغرفتين الغسلتين، أو أن الحديث مطلق في الغرفتين، بحيث يتناول ما لو تمت الغسلة الأولى بغرفة، وأنت خبير بأن إطلاقه يقيد بغيره، وحينئذ لا يخفى عليك الحال.
إذا عرفت هذا كله وتحققته وفي صحيفة خاطرك كتبته فاعلم أن الذي رأيته في نسخ المختلف ما نقلته أولا: من القول بعدم جواز الثانية عن ابن إدريس (4).
Page 461