من أنه لا مانع من كون التشبيه حقيقة (1). مجمل المرام، وكشفه بما ذكرناه بعد التأمل فيه حق التأمل، والله تعالى أعلم.
[الحديث 9 و10]
قال: فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن إسماعيل بن زياد، والعباس بن السندي، عن محمد بن بشير، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة».
فالوجه في قوله (عليه السلام): «واثنتان لا يؤجر» أنه إذا اعتقد أنهما فرض لا يؤجر عليهما، فأما إذا اعتقد أنهما سنة فإنه يؤجر على ذلك، والذي يدل على ما قلناه:
ما أخبرني به الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن زياد بن مروان القندي، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين»(2).
السند
في الأول موسى بن إسماعيل: مجهول الحال، والمذكور في الرجال بهذا الاسم مهمل (3)، لكنه غير معلوم كونه هذا، إذ ليس ابن زياد مذكورا،
Page 466