332

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

- رضي الله تعالى عنها- كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ من الليل كان يجهر أم يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما يجهر وربما يسر قال قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة «١»، «وقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها لأن السر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر بالأكثر ومن قرأ بالنهار أسر بالأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا صخب ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقران» «٢» .
٤- كما علمهم ﷺ عدم الجهر إن ترتب عليه الإيذاء، وخاصة في الصلاة فعن علي ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يرفع الرجل صوته بالقران قبل العتمة وبعدها يغلط أصحابه في الصلاة «٣» وفي لفظ لأبي يعلى: والقوم يصلون، وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: اعتكف النبي ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة فكشف الستور وقال: «ألا كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة في الصلاة» «٤»، وخرج رسول الله ﷺ على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: «إن المصلي مناج ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة» «٥» .

(١) الحاكم (١/ ٤٥٤)، مرجع سابق، شعب الإيمان (٢/ ٣٨٤)، وانظر: مختصر الشمائل المحمدية ص ١٦١، مرجع سابق.
(٢) شعب الإيمان (٢/ ٣٨٣)، مرجع سابق.
(٣) مسند أحمد (١/ ١٠٤)، أبو يعلى (١/ ٣٨٤)، مرجعان سابقان.
(٤) الحاكم (١/ ٤٥٤)، مرجع سابق، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وأخرجه كذلك البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١١)، مرجع سابق.
(٥) البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١١)، مرجع سابق.

1 / 335