أن يسحبوا رؤوس أموالهم من أكبر بنك من البنوك الربوية هذه ماذا يصيب البنك؟ بالإجماع ستقولون: الإفلاس.
إذن من الذي أوجد البنك؟ هؤلاء الذين يطعمون، هم قد يقولون نحن نودع ونضع أموالنا في البنك محافظة عليها، ولا نأكل الربا، يظنون أنهم بذلك يحسنون صنعا، كلا ثم كلا.
بدليل أنهم لوسحبوا هذه الأموال لأفلست البنوك، إذن هؤلاء الذين يودعون أموالهم في البنوك هم سبب وجود آكلى الربا، إذن صدق رسول الله ﵌ حينما قال: «لعن الله آكل الربا وموكله».
فإذا كان يلتعن شرعًا من كان خارج البنك السبب أنه هوسبب وجود هذا البنك، فالآن ننتقل إلى الصورة التي لها علاقة مباشرة بالسؤال: هؤلاء المتعاملين مع البنوك لا يزالون يودعون أموالهم في البنوك، لوفرضنا أن هؤلاء الموظفين في البنك تابوا وأنابوا إلى الله ﷿ ما أقول حينما سمعوا فتوى الشيخ خلاف فتوى ذلك العالم، وإنما أقول: حينما سمعوا حديث الرسول ﵇.
أولًا: الحديث المتعلق بهم: «لعن اله آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه».
ثم الحديث: «لعن في الخمرة عشرة».
سمعوا هذين الحديثين فأنابوا إلى الله وتابوا وانسحبوا، شوبيصير بالبنك؟
بيتعطل بلا شك.
إذن التعاون على المنكر نص في القرآن الكريم ومبدأ إسلامي عظيم جدًا لا يجوز لمسلم أن يعين مسلمًا على منكر فضلًا عن أن يعين كافرًا على منكر.