مطلع سورة البقرة: ﴿ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب﴾ فالله غيب الغيوب، فمهما ربنا تحدث عن نفسه، فعلينا أن نصدق وأن نؤمن به، لأن مدارِكِنا قاصرة جدًا، ما اعترف
المعتزلة بهذه الحقيقة، ولذلك جحدوا كثيرًا من الحقائق الشرعية، منها: قوله ﵎: ﴿وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة﴾ كذلك الآية الأخرى وهي قد تكون أخفى بالنسبة لأولئك الناس من الآية الأولى، وهي قوله ﷿: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾، ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ أي: الجنة، ﴿وزيادة﴾ أي: رؤية الله في الآخرة، هكذا جاء الحديث في صحيح مسلم بسنده الصحيح عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول ﵌: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال ﵇: (الجنة)، ﴿وزيادة﴾: (رؤية الله).
أنكر المعتزلة وكذلك الشيعة - وهم معتزلة في العقيدة -، الشيعة معتزلة في العقيدة أنكروا رؤية الله، المصرَّح في الآية الأولى والمُبَيَّن من رسول الله في الآية الأخرى، مع تواتر الأحاديث عن النبي ﵌ فأوقعهم تأويلهم للقرآن في إنكار الأحاديث الصحيحة عن الرسول ﵇، فخرجوا عن أن يكونوا من الفرقة الناجية: «ما أنا عليه وأصحابي» الرسول كان على الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم، لأنه جاء في الصحيحين من أحاديث جماعة من أصحاب الرسول ﵇، منهم: أبو سعيد الخدري، منهم: أنس بن مالك، خارج الصحيح أبو بكر الصديق وهكذا، قال ﵊: «إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته»، روايتين:
١ - «لا تضامُون» بالتخفيف.
٢ - و«لا تضامُّون» بالتشديد.