101

Jawāb al-istiftāʾ ʿan ḥaqīqat al-ribā

جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وأرشد إلى المَخلَص من ذلك بقوله: "بِعِ الجَمْع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبًا" (^١).
والجَمْع تمرٌ رديءٌ، والجنيب تمرٌ جيدٌ، كانوا يبتاعون الصاع من الثاني بالصاعين من الأول، ونحوه. ولا يرضى صاحب الجنيب أن يبيع صاعًا بصاع.
وجاء في حديث عبادة: "فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (^٢).
وفُسِّر في الروايات المفصّلة ببيع الذهب بالفضة والفضةُ أكثرهما، وبيعِ البر بالشعير والشعيرُ أكثرهما، وقد تقدم ذكر الروايات.
والمقصود ههنا إنما هو النظر في العلة.
أما الفقهاء فإنهم يذكرون الحكم في باب الربا، اتبعوا السنة في إطلاق هذه الكلمة، ولكن ثبت في "الصحيحين" (^٣) وغيرهما عنه ﵌ أنه قال: "لا ربا إلا في النسيئة".
[ص ٤٢] وجمع أهل العلم بين هذا الحديث وبين الأحاديث المتقدمة بطرق:

(^١) أخرجه البخاري (٢٢٠١، ٢٢٠٢) ومسلم (١٥٩٣) عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
(^٢) أخرجه مسلم (١٥٨٧/ ٨١).
(^٣) البخاري (٢١٧٩) ومسلم (١٥٩٦) من حديث أسامة بن زيد.

18 / 376