238

إلا الإماء قرضها حرام ........ بمنعه أجمعت الأعلام لأنه يفضي إلى إعارة ........ فروجهن فافهمن إشارتي

وذاك أن رد عين المقترض ........ يجوز مثل رد ذلك العوض

فإن يرد عينها وقد دخل ........ يكون مثل من لفرجها استحل

والشرط أن يرد غيرها فلا ....... يصح فالوجهان فيه بطلا

والشرط أن يقبضه مع رده .......... في موضع من قربه أو بعده

لبس يجوز وعليه يقتضي ........ من حيث ما قضاه مهما يقرض

والشرط إن أقرضه إلى أجل ....... لا يثبتن فله قبل الأجل

وقيل بل يلزمه ما أجلا ............ فما له عليه أن يستعجلا

وأخذ غير الجنس عنه اختلفا ........ من غير شرط والجواز ألفا

إذ لم يكن من البيوع فاعلما .......... لكنه إسقاط حق لزما

قرض الدنانير أو الدراهم ........ بغير وزن باطل عن عالم

لأنه في وزنها تفاضل .......... فيخشى أن يرد ذاك الفاضل

فيدخلن في الربا المحرم ........ فهذه علته فلتعلم

وجائز إن لم يكن تفاوت ...... لأنما المحذور فيه فائت

وذاك أن يعلم بالتكرار ........ بأنها واحدة المقدار

والقرض في البيض يراه حجرا .... لأنه مختلف لا يدري

كذاك ما كان من الأشجار ...... مختلفا قد جاء في الآثار

وهكذا قد قيل في قرض السمك ..... لأنه قد لا يناله الشبك

لكثرة الأجناس فيه منعا ......... ولتفاوت هناك وقعا

وإن يكن أقرضه من بعد أن ..... قطعه وزنا فليس يمنعن

لأنما المحذور هاهنا عدم ........ إذ كان قرضا بوزان قد علم

والقرض للماء من الأنهار ...... مقدارا بعدد الآثار

تدخله عندهم الجهاله .......... لمن أراد النقض لا محاله

وقيل لا بأس بقرض الماء ....... لكن يرده على سواء

وعندنا القرض من الأمانه ....... بغير إذن ربها خيانه

وإن يكن صاحبها يتيما ....... أو مسجدا فاحكم به تحريما

وقيل بالجواز لكن يضمن ....... بذاك إن ضاع لذي يؤتمن

وربحها فيه خلاف بعض ...... يراه للذي عليه القرض

وقيل ربحها لرب المال ...... وإن ذا كواحد العمال

Page 128