240

لانه يكون كالأمين ......... له بقيض ذلك المرهون وإن يكن من يدفع الرهانا ...... أراده أفسده إعلانا

لأنه أحال بين المرتهن ....... وبين قبض ذلك الذي رهن

والرهن أن يذهب بما فيه ذهب ..... وما لذي الحق على الخصم طلب

لأن حقه بذاك الرهن ........ فإن يغب غاب فخل عنى

وإن يكن ذو الحق يشرطنا ....... حقي مع الذهاب يلزمنا

فقيل لا يثبت وهو الأكثر ........ لأنه خالف ما يؤثر

إن النبي قال يذهبنا ....... بما حوى وهو يلزمنا

وغلة المرهون فيه تدخل ...... وكل ما عليه قد يشتمل

فليس للراهن يأخذنا ........ من ذاك حتى الحق يدفعنا

وجائز له يطالبنا ........ في حقه متى له قد عنا

إذ لم يك الرهن قضاء لزما ....... لكنه التوثيق بين الغرما

فإن أبى الغريم أن يسلما ..... يرفع أمره إلى من حكم

فهو الذي يقضي عليه بالقضا........أو بيع ما من رهنه قد قبضا

ولا يباع الرهن إلا بالندا ...... إذا جرى الحكم بذاك وبدا

وما له يستعمل المرهونا ...... لأنه صار له أمينا

وبعد الاستعمال يضمننا ....... من بعد أن كان يؤمننا

وقيل في الخاتم إن أدخله ...... في الأصبع اليسرى يضمنن له

وإن يكن قي الأصبع اليمين ..... فإنه خلا من التضمين

وذاك إن جعله في اليسرى ...... تختم ولا كذاك الأخرى

وأنه من الفروق المشكله ....... لأنه في الموضوعين استعمله

فكونه قد خالف المسنونا ..... تختما لا يرفع المضمونا

بل بالخلاف ينبغي أن يلزما ...... إذ جمع الخلاف والتختما

فهو لباس لم يوافقنا ...... لسنة اللباس فاعلمنا

مع أنه قد قيل إن اليمنى ... محل لبسه كذاك سنا

وهو الذي أراه لا سواه ....... لأنه رواه من رواه

وإن أتت بضده أخبار ....... فخبر اليمنى إذا أختار

لأنها أولى بكل كرم ....... وضدها لعكس ذاك فاعلم

وكان محبوبا له التيامن ...... في كل شيء وهو معنى بائن

وكل ما ليس له بقاء ......... فرهنه الباطل إذ يجاء

Page 130