يمينه، لقوله ﷺ: (من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث) (١).
• نقض اليمين والحنث فيها:
الأصل أن يفي الحالف باليمين، لكن قد ينقضه لمصلحة، أو ضرورة. وقد شرع له كفارة ذلك كما سبق. ويمكن تقسيم نقض اليمين، والحنث فيها بحسب المحلوف عليه، على النحو التالي:
١ - أن يكون نقض اليمين واجبًا: وذلك إذا حلف على ترك واجب، كمن حلف أن لا يصل رحمه، أو حلف على فعل محرم، كأن يحلف ليشربن خمرًا؛ فهنا يجب عليه نقض يمينه، وتلزمه الكفارة؛ لأنه حلف على معصية.
٢ - أن يكون نقض اليمين حرامًا: كما لو حلف على فعل واجب، أو ترك محرم، وجب عليه الوفاء، ويحرم عليه نقض اليمين؛ لأن حلفه في هذه الحالة تأكيد لما كلف الله به عباده.
٣ - أن يكون نقض اليمين مباحًا: وذلك إذا حلف على فعل مباح أو تركه.
المسألة الرابعة: صور لبعض الأيمان الجائزة والممنوعة:
إن اليمين الجائزة هي التي يحلف فيها باسم الله، أو بصفة من صفاته.
كأن يقول: والله أو: ووجهِ الله أو: وعظمته وكبريائه ..؛ لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أدركَ عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) (٢)، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: (كانت يمين النبي ﷺ: لا، ومقلِّبِ القلوب) (٣). وكذلك لو قال: أقسم بالله لأفعلن كذا فهو يمين إن نواها؛ لقوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) [النحل: ٣٨].
(١) رواه الترمذي برقم (١٥٣٢)، وأحمد (٢/ ٣٠٩). وصححه الألباني (صحيح الترمذي ١٢٣٧).
(٢) رواه البخاري برقم (٦٢٧٠)، ومسلم برقم (١٦٤٦).
(٣) رواه البخاري برقم (٦٦٢٨).