Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
Publisher
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ابن حجر: "وقد ورد في حل الضبع أحاديث لا بأس بها" (١).
ز) الدجاج: لما روى أبو موسى ﷺ، قال: (رأيت رسول الله ﷺ يأكل لحم دجاج) (٢). ويلحق بالدجاج الأوز والبط؛ لأنهما من الطيبات، فتدخل في قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) [المائدة: ٤].
ح) الجراد: لحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: (غزونا مع النبي ﷺ سبع غزوات أو ستًا، كنا نأكل معه الجراد) (٣).
المسألة الثالثة: ما نص الشارع على تحريمه:
والأصل فيما يحرم من الأطعمة: أن كل طعام نجس مستقذر فيه مضرة، لا يجوز أكله، وذلك على النحو التالي:
١ - المحرمات من الطعام في كتاب الله محصورة في عشرة أشياء وردت في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) [المائدة: ٣].
- أما الميتة: فهي ما مات حتف أنفه، وفارقته الحياة بدون ذكاة شرعية، وحرمت لما فيها من المضرة بسبب الدم المحتقن وخبث التغذية، وتجوز للمضطر بقدر الحاجة، ويستثنى من الميتة: السمك والجراد، فإنهما حلال.
- والدم: المراد به الدم المسفوح، فإنه حرام؛ لقوله تعالى في آية أخرى: (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا) [الأنعام: ١٤٥]، أما ما يبقى من الدم في خلل اللحم، وفي العروق بعد الذبح، فمباح، وكذا ما جاء الشرع بحله من الدم؛ كالكبد والطحال.
- ولحم الخنزير: لأنه قذر، ويتغذى على القاذورات، ولمضرته البالغة، وقد جمع الله ﷿ هذه الثلاثة في قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام: ١٤٥].
(١) فتح الباري: (٩/ ٥٧٤).
(٢) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٥٥١٧)، ومسلم برقم (١٦٤٩).
(٣) رواه البخاري برقم (٥٤٩٥)، ومسلم برقم (١٩٥٢).
1 / 400