415

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

- وما أهل لغير الله به: أي ذبح على غير اسمه تعالى، وهذا حرام لما فيه من الشرك المنافي للتوحيد؛ فإن الذبح عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، كما قال ﷿: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر: ٢].
- والمنخنقة: وهي التي تخنق فتموت، إما قصدًا أو بغير قصد.
- والموقوذة: هي التي تُضْرَب بعصا أو شيء ثقيل، فتموت.
- والمتردية: هي التي تتردَّى من مكان عال، فتموت.
- والنطيحة: هي التي تنطحها أخرى، فتقتلها.
- وما أكل السبع: هي التي يعدو عليها أسد أو نمر أو ذئب أو فهد أو كلب، فيأكل بعضها، فتموت بسبب ذلك. فما أُدرك من هذه الخمسة الأخيرة، وبه حياة، فذكي، فإنه حلال الأكل؛ لقوله تعالى في الآية المذكورة: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) [المائدة: ٣].
- وما ذُبح على النصب: وهي حجارة كانت منصوبة حول الكعبة، وكانوا في الجاهلية يذبحون عندها، فهذه لا يحل أكلها؛ لأن ذلك من الشرك الذي حرَّمه الله، كما مضى فيما أُهِل لغير الله به.
ويحرم من الأطعمة أيضًا:
٢ - ما فيه مضرة: كالسم، والخمر، وسائر المسكرات والمفتِّرات؛ لقوله تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة: ١٩٥]، وقوله ﷿: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء: ٢٩].
٣ - ما قطع من الحي: لحديث أبي واقد الليثي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة) (١).
٤ - سباع البهائم: وهي التي تفترس بنابها -أي تنهش- من حيوانات البر؛ كالأسد والذئب والنمر والفهد والكلب؛ لحديث أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع) (٢)، ولقوله ﷺ:

(١) رواه أحمد في المسند (٥/ ٢١٨)، وأبو داود برقم (٢٨٥٨)، والترمذي برقم (١٤٨٠) وحسَّنه، وغيرهم، وصححه الشيخ الألباني (صحيح الترمذي برقم ١١٩٧).
(٢) رواه البخاري برقم (٥٥٣٠)، ومسلم برقم (١٩٣٢).

1 / 401