325

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب البيع وَسَائِر الْمُعَامَلَات. البيع مَأْخُوذ من الباع لِأَن كل وَاحِد من الْمُتَبَايعين يُصَافح صَاحبه عِنْد البيع، وَلذَلِك سمي البيع صَفْقَة. وأركانه ثَلَاثَة: العاقدان والمعقود عَلَيْهِ والصيغة الْمَعْقُود بهَا. وَهُوَ جَائِز بِالْإِجْمَاع لقَوْله تَعَالَى (أحل البيع)، وَحَدِيث (الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهُوَ لُغَة دفع عوض وَأخذ معوض عَنهُ، وَشرعا (مُبَادلَة عين مَالِيَّة أَو مَنْفَعَة مُبَاحَة مُطلقًا) أَي بِأَن لَا تخْتَص إباحتها بِحَال دون آخر كممر دَار وبقعة لحفر بِئْر، بِخِلَاف نَحْو جلد ميتَة مدبوغ فَلَا يُبَاح هُوَ وَلَا ينْتَفع بِهِ مُطلقًا بل فِي اليابسات، (بِأَحَدِهِمَا) مُتَعَلق بمبادلة وَلَو فِي الذِّمَّة، بِشَرْط أَن يكون للْملك على التَّأْبِيد غير رَبًّا وقرض. ينْعَقد البيع إِن أُرِيد حَقِيقَته بِأَن رغب كل مِنْهُمَا فِيمَا بذل لَهُ من الْعِوَض لَا إِن وَقع هزلا بِلَا قصد لحقيقته وَلَا تلجئة وَأَمَانَة، وَهُوَ إِظْهَاره لدفع ظَالِم وَلَا يُرَاد بَيْعه بَاطِنا فَهَذَا لَا يَصح

1 / 359