326

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

بمعاطاة نصا مُتَعَلق ب (ينْعَقد) فِي الْقَلِيل وَالْكثير كَقَوْلِه: أَعْطِنِي بِهَذَا خبْزًا فيعطيه مَا يرضيه من الْخبز مَعَ سُكُوته، أَو يساومه سلْعَة بِثمن فَيَقُول بَائِعهَا: خُذْهَا، أَو: أعطيتكها بدرهم، أَو نَحوه فيأخذها مُشْتَر ويسكت، أَو يَقُول مُشْتَر: كَيفَ تبيع هَذَا الْخبز فَيَقُول: كَذَا، فَيَقُول لَهُ: خُذ، أَو اتزنه، فَيَأْخذهُ ويسكت. أَو وضع ثمنه الْمَعْلُوم لمثله عَادَة وَأَخذه من غير لفظ لوَاحِد مِنْهُمَا صَحَّ ذَلِك كُله. قَالَ فِي الْمُبْدع وَشرح الْمُنْتَهى: وَظَاهره وَلَو لم يكن الْمَالِك حَاضرا للْعُرْف. وَإِن تراخي أَحدهمَا عَن الآخر صَحَّ مَا داما فِي الْمجْلس وَلم يتشاغلا بِمَا يقطعهُ عرفا وَإِلَّا فَلَا. وَينْعَقد بِإِيجَاب كَقَوْل بَائِع: بِعْتُك، أَو: مَلكتك كَذَا أَو وليتكه. أَي بعتكه بِرَأْس مَاله ويعلمانه، وَقبُول كَقَوْل مُشْتَر: ابتعت ذَلِك، أَو: قبلت. أَو: تملكته، وَنَحْوه بِشَرْط أَن يكون الْقبُول على وفْق الْإِيجَاب فِي النَّقْد وَالْقدر وَالصّفة والحلول وَالْأَجَل. قَالَ فِي التَّلْخِيص: فَإِن تقدم الْقبُول على الْإِيجَاب صَحَّ بِلَفْظ أَمر أَو مَاض مُجَرّد عَن اسْتِفْهَام وَنَحْوه كالتمني والترجي كَمَا لَو قَالَ: أبعتني أَو: ليتك، أَو لَعَلَّك بعتني هَذَا، فَقَالَ: بعتكه، لم يَصح لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقبُول. وَكَذَا لَو قدمه بِلَفْظ الْمُضَارع كتبيعني، وَإِن كَانَ غَائِبا عَن الْمجْلس فكاتبه أَو راسله: إِنِّي بِعْتُك أَو بِعْت فلَانا دَاري بِكَذَا فَلَمَّا بلغه الْخَبَر قبل صَحَّ، قَالَه فِي الْإِقْنَاع. وَلَا ينْعَقد البيع إِلَّا بسبعة شُرُوط: أَحدهَا الرِّضَا بِهِ من كل مِنْهُمَا أَي الْمُتَبَايعين بِأَن تبَايعا اخْتِيَارا فَلَا يَصح إِن أكرها أَو أَحدهمَا إِلَّا بِحَق كمن أكرهه حَاكم على بيع مَاله لوفاء دينه فَيصح، لِأَنَّهُ قَول حمل عَلَيْهِ كإسلام الْمُرْتَد،

1 / 360