382

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَيجب قيمَة غَيرهَا أَي الْفُلُوس والمكيل وَالْمَوْزُون كجوهر وَنَحْوه مِمَّا لَا يَنْضَبِط بِالصّفةِ يَوْم قَبضه لاخْتِلَاف قِيمَته فِي الزَّمن الْيَسِير بِكَثْرَة الرواغب وقلتها فتزيد زِيَادَة كَثِيرَة فيتضرر الْمُقْتَرض وتنقص فيتضرر الْمقْرض. وَتعْتَبر قيمَة غير الْجَوْهَر وَنَحْوه كمذروع ومعدود يَوْم قرض لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تثبت فِي ذمَّته. وَيرد مثل كيل مَكِيل دفع وزنا لِأَن الْكَيْل هُوَ معياره الشَّرْعِيّ، وَكَذَا مثل وزن مَوْزُون دفع كَيْلا. وَيجوز قرض المَاء كَيْلا كَسَائِر الْمَائِعَات. ولسقي أَرض إِذا قدر بأنبوبة. يجوز قرضه مُقَدرا بِزَمن عَن نوبَة غَيره ليرد عَلَيْهِ مثله فِي الزَّمن من نوبَته نصا قَالَ الإِمَام ١٦ (أَحْمد): وَإِن كَانَ فِي غير مَحْدُود كرهته لِأَنَّهُ لَا يُمكن رد مثله. وقرض الْخبز والخمير عددا ورده عددا بِلَا قصد زِيَادَة. وَيثبت للقرض الْبَدَل حَالا وَلَو مَعَ تَأْجِيله وَيحرم الْإِلْزَام بتأجيله وَكَذَا كل دين حَال، وَيجوز شَرط رهن وضمين فِيهِ لَا شَرط نقص وَفَاء، وَلَا شَرط أَحدهمَا على الآخر أَنه يَبِيعهُ أَو يؤجره أَو يقْرضهُ كَشَرط زِيَادَة وهدية وَيحرم كل شَرط فِي الْقَرْض يجر نفعا نَحْو أَن يسكنهُ دَاره مجَّانا أَو رخيصا أَو يعيره دَابَّته أَو يَقْضِيه خيرا مِنْهُ أَو بِبَلَد أخر، قَالَ فِي المغنى وَالشَّرْح: إِن لم يكن لحمله مُؤنَة جَازَ وَإِلَّا حرم وَإِن وفاه أَي وَفِي الْمُقْتَرض الْمقْرض أَجود مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ أَو أَكثر أَو دون مَاله عَلَيْهِ بتراضيهما فَلَا بَأْس أَو أهْدى الْمُقْتَرض إِلَيْهِ أَي

1 / 416