381

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

النَّبِي ﷺ وزاده شرفا وكرامة قَالَ: (رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي على بَاب الْجنَّة مَكْتُوبًا: الصَّدَقَة بِعشر أَمْثَالهَا وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر. فَقلت: يَا جِبْرِيل مَا بَال الْقَرْض أفضل من الصَّدَقَة قَالَ: لِأَن السَّائِل يسْأَل وَعِنْده، والمقترض لَا يستقرض إِلَّا عَن حَاجَة) . رَوَاهُ ابْن مَاجَه. وَهُوَ مُبَاح للمقترض، وَلَا إِثْم على من سُئِلَ فَلم يقْرض وَلَيْسَ من الْمَسْأَلَة المذمومة، كل مَا صَحَّ بَيْعه صَحَّ قرضه من مَكِيل وموزون وَغَيره وجوهر وحيوان إِلَّا بني آدم لِأَنَّهُ لم ينْقل قرضهم وَلَا هُوَ من الْمرَافِق. وَلَا يَصح قرض مَنْفَعَة. وَيتم الْقَرْض بِقبُول وَيملك وَيلْزم بِقَبض فَلَا يملك مقرض استرجاعه إِلَّا إِن حجر على مقترض فَيملك الرُّجُوع فِيهِ بِشَرْطِهِ. وَإِن شَرط رده بِعَيْنِه لم يَصح وَيجب على الْمُقْتَرض رد مثل فلوس وَلَو تغير سعرها بِنَقص أَو كسدت وَيجب رد مثل مَكِيل وَمثل مَوْزُون لَا صناعَة فِيهِ مُبَاحَة يَصح السّلم فِيهِ. قَالَ فِي الْمُبْدع: إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ يضمن فِي الْغَصْب والإتلاف بِمثلِهِ فَكَذَا هُنَا مَعَ أَن الْمثل أقرب شبها بِهِ من الْقيمَة مَا لم يتعيب الْقَرْض أَو يكن فُلُوسًا أَو دَرَاهِم مكسرة فيحرمها السُّلْطَان فَلهُ قيمَة وَقت قرض نصا من غير جنسه إِن جرى بَينهمَا رَبًّا فضل فَإِن فقد الْمثل ف عَلَيْهِ قِيمَته يَوْم فَقده لِأَنَّهُ يَوْم ثُبُوتهَا فِي ذمَّته

1 / 415