389

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

ولرب الْحق مُطَالبَة من شَاءَ مِنْهُمَا أَي الضَّامِن والمضمون عَنهُ لثُبُوت الْحق فِي ذمتيهما، ومطالبتهما مَعًا فِي الْحَيَاة وَالْمَوْت، لَكِن لَو ضمن إِنْسَان دينا حَالا إِلَى أجل مَعْلُوم صَحَّ وَلم يُطَالب بِهِ قبل مضيه. فَإِن قيل: عنْدكُمْ الْحَال لَا يُؤَجل فَكيف يُؤَجل على الضَّامِن أَو كَيفَ يثبت فِي ذمَّته على غير الْوَصْف الَّذِي يَتَّصِف بِهِ فِي ذمَّة الْمَضْمُون عَنهُ فَالْجَوَاب أَن الْحق يتأجل من ابْتِدَاء ثُبُوته إِذا كَانَ بِعقد وَلم يكن على الضَّامِن حَالا ثمَّ تأجل، وَيجوز تخَالف مَا فِي الذمتين بِدَلِيل مَا لَو مَاتَ الْمَضْمُون عَنهُ وَالدّين مُؤَجل. إِذا ثَبت هَذَا وَكَانَ الدّين مُؤَجّلا إِلَى شهر فضمنه إِلَى شَهْرَيْن لم يكن لَهُ أَن يُطَالِبهُ إِلَى مضيهما. انْتهى. وَيصِح ضَمَان عُهْدَة الثّمن وَالثمن إِن ظهر بِهِ عيب أَو خرج مُسْتَحقّا وَضَمان الْمَقْبُوض على وَجه السّوم وَهُوَ أَن يساوم إِنْسَان على عين وَيقطع ثمنهَا أَو لم يقطعهُ ثمَّ يَأْخُذهَا ليريها أَهله فَإِن رَضوا أَخذهَا وَإِلَّا ردهَا لِأَنَّهُ مَضْمُون مُطلقًا. وَإِن أَخذ شَيْئا بِإِذن ربه ليريه أَهله فَإِن رَضوا بِهِ أَخذه وَإِلَّا رده من غير مساومة وَلَا قطع ثمن فَلَا يضمن إِذا تلف وَلَا تَفْرِيط، وَلَا يَصح ضَمَانه بل التَّعَدِّي فِيهِ من قبيل الْأَمَانَات وَتقدم حكمهَا أول الْفَصْل. وَإِن قضى الضَّامِن مَا على الْمَدِين وَنوى الرُّجُوع عَلَيْهِ رَجَعَ وَلَو لم يَأْذَن لَهُ فِي الضَّمَان وَالْقَضَاء. وَإِن لم ينْو فَلَا رُجُوع لَهُ وَلَو ضمنه بِإِذْنِهِ. وَمن ضمن أَو كفل شخصا ثمَّ قَالَ لم يكن عَلَيْهِ حق صدق خَصمه الْمَضْمُون لَهُ أَو الْمَكْفُول بِيَمِينِهِ فَإِن نكل قضى عَلَيْهِ بِبَرَاءَة الضمين والأصيل. وَإِن برىء الْمَضْمُون برىء ضامنه وَلَا عكس.

1 / 423