390

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَلَو ضمن اثْنَان فَأكْثر وَاحِدًا، وَقَالَ وَاحِد: ضمنت لَك الدّين، كَانَ لرَبه طلب كل وَاحِد بِالدّينِ كُله، وَإِن قَالَا: ضمنا لَك الدّين، فبينهما بِالْحِصَصِ. وَتَصِح الْكفَالَة وَهِي مصدر كفل بِمَعْنى الْتزم وَشرعا أَن يلْتَزم رشيد ب إِحْضَار بدن من عَلَيْهِ حق مَالِي من دين أَو عَارِية وَنَحْوهمَا إِلَى ربه. وتنعقد بِمَا ينْعَقد بِهِ الضَّمَان. وَإِن ضمن مَعْرفَته أَخذ بِهِ، وَتَصِح بِكُل عين يَصح ضَمَانهَا كالمغصوب والعواري لَا ببدن من عَلَيْهِ حد أَو قصاص وَلَا بِغَيْر معِين كَأحد هذَيْن وَشرط لصحتها رِضَاء كَفِيل فَقَط لَا مكفول بِهِ وَلَا مكفول لَهُ كضمان. وَتَصِح حَالَة ومؤجلة فَإِن أطلق كَانَت حَالَة فَإِن سلم كَفِيل مكفولا بِهِ لمكفول لَهُ بِمحل العقد وَقد حل الْأَجَل أَو لَا وَلَا ضَرَر وَلَيْسَ ثمنه يَد حائلة ظالمة أَو سلم نَفسه برىء كَفِيل أَو مَاتَ مكفول بِهِ برىء كَفِيل لسُقُوط الْحُضُور عَنهُ بِمَوْتِهِ أَو تلفت الْعين الْمَضْمُونَة الَّتِي تكفل ببدن من هِيَ عِنْده بِفعل الله ﵎ قبل طلب لَهَا برِئ كَفِيل لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة موت الْمَكْفُول. وَإِن تعذر على الْكَفِيل إِحْضَار الْمَكْفُول مَعَ بَقَائِهِ بِأَن توارى أَو غَابَ أَو امْتنع أَو غير ذَلِك ومضي زمن يُمكن رده فِيهِ أَو زمن عينه ضمن مَا عَلَيْهِ. والسجان كالكفيل فَيغرم إِن هرب الْمَحْبُوس وَعجز عَن إِحْضَاره.
وَتجوز الْحِوَالَة، واشتقاقها من التَّحَوُّل لِأَنَّهَا تحول الْحق من ذمَّة الْمُحِيل إِلَى ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ. وَهِي عقد إرفاق، وَشرعا انْتِقَال مَال من ذمَّة إِلَى ذمَّة بلفظها كأحلتك بِدينِك أَو بمعناها الْخَاص بهَا كأتبعتك دينك على زيد وَنَحْوه.

1 / 424