395

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَالصُّلْح عَن دين يَصح بِغَيْر جنسه بِأَكْثَرَ من الدّين وَأَقل مِنْهُ بِشَرْط الْقَبْض قبل التَّفَرُّق لِئَلَّا يصير بيع دين بدين. وَيحرم بِجِنْسِهِ إِذا كَانَ مَكِيلًا أَو مَوْزُونا بِأَكْثَرَ أَو أقل على سيل الْمُعَاوضَة لِأَنَّهُ رَبًّا لَا ناقل على سَبِيل الْإِبْرَاء والحطيطة فَيصح كَمَا لَو أَبرَأَهُ من الْكل. وَيصِح الصُّلْح عَمَّا تعذر علمه من دين كمن بَينهمَا مُعَاملَة أَو حِسَاب مضى عَلَيْهِ زمن طَوِيل كقفيز حِنْطَة وقفيز شعير اختلطا وطحنا بِمَال مَعْلُوم حَال أَو نَسِيئَة، فَإِن لم يتَعَذَّر علمه فكبراءة من مَجْهُول جزم بِهِ فِي التَّنْقِيح وَتَبعهُ فِي الْمُنْتَهى وَقدمه فِي الْفُرُوع، قَالَ فِي التَّلْخِيص: وَقد نزل أَصْحَابنَا الصُّلْح عَن الْمَجْهُول الْمقر بِهِ بِمَعْلُوم منزلَة الْإِبْرَاء من الْمَجْهُول فَيصح على الْمَشْهُور لقطع النزاع، وَظَاهر كَلَامه فِي الْإِنْصَاف أَن الصَّحِيح الْمَنْع لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ وَلِأَن الْأَعْيَان لَا تقبل الْإِبْرَاء وَقطع بِهِ فِي الْإِقْنَاع، قَالَ فِي الْفُرُوع وَهُوَ ظَاهر نصوصه. وَالْقسم الثَّانِي من قسمي الصُّلْح فِي الْأَمْوَال الصُّلْح على الْإِنْكَار، بِأَن يَدعِي إِنْسَان عَلَيْهِ أَي على آخر عينا فِي يَده أَو دينا فِي ذمَّته فينكر الْمُدَّعِي عَلَيْهِ أَو يسكت وَهُوَ يجهل مَا ادّعى بِهِ عَلَيْهِ ثمَّ يصالحه على نقد أَو نَسِيئَة لِأَن الْمُدَّعِي ملْجأ إِلَى التَّأْخِير بِتَأْخِير خَصمه فَيصح الصُّلْح وَيكون صلح الْإِنْكَار إِبْرَاء فِي حَقه أَي الْمُدعى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بذل الْعِوَض لدفع الْخُصُومَة عَن نَفسه لَا فِي مُقَابلَة حق تثبت عَلَيْهِ فَلَا شُفْعَة فِيهِ وَلَا يسْتَحق لعيبه شَيْئا وَيكون الصُّلْح بيعا فِي حق مُدع فَلهُ رد الْمصَالح بِهِ عَمَّا ادَّعَاهُ بِعَيْب يجده فِيهِ لِأَنَّهُ أَخذه على أَنه عوض عَمَّا ادَّعَاهُ وانفسخ الصُّلْح وَإِن وَقع على عينه وَإِلَّا طَالب بِبَدَلِهِ

1 / 429