396

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَمن علم كذب نَفسه من مُدع ومدعى عَلَيْهِ فَالصُّلْح بَاطِل فِي حَقه أما الْمُدَّعِي فَلِأَن الصُّلْح مَبْنِيّ على دَعْوَاهُ الْبَاطِلَة، وَأما الْمُدعى عَلَيْهِ فَلِأَنَّهُ مَبْنِيّ على جَحده حق الْمُدعى ليَأْكُل مَا ينقصهُ بِالْبَاطِلِ، وَمَا أَخذ فَحَرَام لِأَنَّهُ أكل مَال الْغَيْر بِالْبَاطِلِ، وَلَا يشْهد لَهُ الشَّاهِد بِهِ إِن علم ظلمه لِأَنَّهُ أَعَانَهُ على بَاطِل. وَمن ادّعى عَلَيْهِ بِمَال فَأنكرهُ ثمَّ قَالَ صالحني عَن الْملك الَّذِي تدعيه لم يكن مقرا بِهِ، وَإِن صَالح أَجْنَبِي عَن مُنكر الدَّعْوَى صَحَّ الصُّلْح أذن لَهُ الْمُنكر أَو لَا لَكِن لَا يرجع عَلَيْهِ بِدُونِ إِذْنه. وَمن صَالح عَن دَار وَنَحْوهَا فَبَان الْعِوَض مُسْتَحقّا رَجَعَ بِالدَّار مَعَ الْإِقْرَار بِالدَّعْوَى، قَالَ فِي الرِّعَايَة: أَو قيمَة الْمُسْتَحق الْمصَالح بِهِ مَعَ الْإِنْكَار. وَلَا يَصح الصُّلْح عَن خِيَار أوشفعة أَو حد قذف وَتسقط جَمِيعهَا، وَلَا أَن يُصَالح شاربا أَو سَارِقا أَو زَانيا لِيُطْلِقَهُ أَو شَاهدا ليكتم شَهَادَته.

1 / 430