404

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَتَكون قيمتهَا وَاجِبَة على الْمُفلس إِذا قدر عَلَيْهَا، بل يقبل قَوْله بِأَن مَا بِيَدِهِ من الْمَتَاع أَو المَال لغيره فِي ذمَّته فَيُطَالب بِهِ بعد فك حجر عَنهُ، وَيكفر هُوَ وسفيه بِصَوْم. وَإِن تصرف فِي ذمَّته بشرَاء أَو بِإِقْرَار أَو ضَمَان صَحَّ فَيُطَالب بِهِ بعد فك حجر عَنهُ. وَالثَّانِي مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَمن سلمه أَي الْمُفلس عين مَال بيعا أَو قرضا أَو رَأس مَال سلم وَنَحْو ذَلِك حَال كَونه جَاهِل الْحجر عَلَيْهِ أَخذهَا بهَا لِأَنَّهُ أَحَق بهَا من غَيره إِن كَانَت الْعين بِحَالِهَا بِأَن لم تُوطأ بكر وَلم يخرج قن، فَإِن وطِئت أَو جرح جرحا تنقص بِهِ قِيمَته فَلَا رُجُوع، وَأَن يكون عوضهَا كلهَا بَاقٍ فِي ذمَّته فَإِن أدّى بعضه فَلَا رُجُوع، وَأَن تكون كلهَا فِي ملكه فَلَا رُجُوع إِن تلف بَعْضهَا بِبيع أَو وقف أَو نَحْو ذَلِك، وَلم تختلط بِغَيْر متميز وَلم يتَعَلَّق بهَا حق للْغَيْر كرهن وَنَحْوه، وَلم تَتَغَيَّر صفتهَا بِمَا يزِيل اسْمهَا كنسج غزل وخبز دَقِيق، وَلم تزد زِيَادَة مُتَّصِلَة كسمن وَكبر وَتعلم صَنْعَة، وَكَون مُفلس حَيا إِلَى أَخذهَا. فَمَتَى جد شَيْء من ذَلِك امْتنع الرُّجُوع. وَيصِح رُجُوعه بقول وَلَو متراخيا بِلَا حَاكم وَهُوَ فسخ لَا يحْتَاج إِلَى معرفَة مرجوع فِيهِ وَلَا قدرَة على تَسْلِيمه. وَالثَّالِث مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَيبِيع حَاكم مَاله الَّذِي لَيْسَ من جنس الدّين لُزُوما ويقسمه هُوَ وَالْمَال الَّذِي من جنسه على غُرَمَائه أَي الْمُفلس فَوْرًا وَسن إِحْضَاره وإحضار غُرَمَاء عِنْد بيع ليضبط الثّمن، وَلِأَنَّهُ أطيب لقُلُوبِهِمْ وَأبْعد من التُّهْمَة، وَإِن بَاعه حَاكم من غير حضورهم كلهم جَازَ،

2 / 438