429

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وَتَصِح المناصبة وَهِي المغارسة وَهِي دفع شجر مَعْلُوم لَهُ ثَمَر مَأْكُول بِلَا غرس مَعَ أرضه لمن يغرسه فِيهَا وَيعْمل عَلَيْهِ حَتَّى يُثمر بِجُزْء مشَاع مَعْلُوم من الثَّمَرَة أَو من الشّجر أَو من كل مِنْهُمَا أَي الثَّمَرَة وَالشَّجر نصا. وَيعْتَبر كَون عاقديها جائزي التَّصَرُّف فَإِن مَاتَ أَحدهمَا أَو فسخ مَالك الْمُسَاقَاة قبل ظُهُور ثَمَرَة وَبعد شُرُوع فِي عمل فلعامل أجرته أَي أُجْرَة مثل عمله لاقْتِضَاء العقد الْعِوَض الْمُسَمّى، وَلم يرض بِإِسْقَاط حَقه مِنْهُ لِأَن الْمَوْت لم يَأْته بِاخْتِيَارِهِ، وَلِأَن الْمَالِك هُوَ الَّذِي مَنعه من إتْمَام الْعَمَل، فَإِذا تعذر الْمُسَمّى رَجَعَ إِلَى أُجْرَة الْمثل، وَفَارق ذَلِك فسخ رب المَال الْمُضَاربَة قبل ظُهُور الرِّبْح، لِأَن الْعَمَل هَهُنَا منفض إِلَى ظُهُور الثَّمَرَة غَالِبا بِخِلَاف الْمُضَاربَة فَإِنَّهُ لَا يعلم إفضاؤها إِلَى الرِّبْح. وَإِن بَان الشّجر مُسْتَحقّا فَلهُ أُجْرَة مثله أَو أَي وَإِن فسخ عَامل الْمُسَاقَاة أَو هرب قبل ظُهُور الثَّمَرَة فَلَا شَيْء لَهُ أَي الْعَامِل، وَإِن ساقاه إِلَى مُدَّة تكمل فِيهَا الثَّمَرَة فَلم تحمل تِلْكَ السّنة فَلَا شَيْء لِلْعَامِلِ. وتملك الثَّمَرَة بظهورها فَيجب على عَامل تَمام الْعَمَل إِذا فسخت الْمُسَاقَاة بِفَسْخ أَحدهمَا أَو مَوته وَنَحْوه بعد أَي الظُّهُور، كالمضارب بِبيع الْعرُوض بعد فسخ الْمُضَاربَة وَظُهُور الرِّبْح لينض المَال، فَإِن ظَهرت ثَمَرَة بعد الْفَسْخ فَلَا شَيْء لَهُ فِيهَا. قَالَ المنقح: فَيُؤْخَذ مِنْهُ دوَام الْعَمَل على الْعَامِل فِي المناصبة وَلَو فسخت إِلَى أَن تبيد. وَالْوَاقِع كَذَلِك. ذكره فِي الْمُنْتَهى.

2 / 463