430

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وعَلى عَامل فِي مُسَاقَاة ومزارعة ومغارسة عِنْد الْإِطْلَاق كل مَا فِيهِ نمو أَو صَلَاح للثمر وَالزَّرْع من سقِي واستقاء وحرث وآلته وبقره وزبار وَقطع مَا يحْتَاج إِلَى قطعه وتسوية الثَّمَرَة وَإِصْلَاح الْحفر الَّتِي يجْتَمع فِيهَا المَاء على أصُول النّخل وإدارة الدولاب والتلقيح والتجفيف وَإِصْلَاح طرق المَاء وتفريق الزبل وَنقل الثَّمر وَنَحْوه لجرين، وَعَلِيهِ أَيْضا حصاد وَنَحْوه كدياس ولقاط وتصفية حب زرع لِأَن هَذَا كُله من الْعَمَل، وعَلى رب أصل حفظ الأَصْل كسد حَائِط وَنَحْوه كتحصيل زبل وسباخ، وَعَلَيْهِمَا أَي الْمَالِك وَالْعَامِل بِقدر حصتيهما جذاذ نصا أَي قطع ثَمَرَة وَيصِح شَرطه على عَامل نصا وَيتبع الْعرف فِي الكلف السُّلْطَانِيَّة مَا لم يكن شَرط فَيتبع، فَمَا عرف أَخذه من رب المَال فَهُوَ عَلَيْهِ وَمَا عرف أَخذه من الْعَامِل كَانَ عَلَيْهِ.
وَتَصِح الْمُزَارعَة، وَهِي دفع أَرض وَحب لمن يزرعه وَيقوم عَلَيْهِ أَو مزروع ليعْمَل عَلَيْهِ بِجُزْء مشَاع مَعْلُوم مِمَّا يخرج من الأَرْض وَتسَمى مخابرة من الخبار بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهِي الأَرْض اللينة والمؤاكرة، وَالْعَامِل فِيهَا خَبِير وأكار ومؤاكر، وَلَو غير مَأْكُول كغرة وَنَحْوهَا بِشَرْط علم بذر كقمح مثلا وَعلم قدره أَي الْبذر معاقدة على عمل فَلم يجز على غير مُقَدّر كَالْإِجَارَةِ، وَيشْتَرط كَونه أَي الْبذر من رب الأَرْض نصا فَلَا يَصح كَون

2 / 464