والدّم الذي يظهر على رأس الجرح وانتفخ ولم يسِل ليس بنجس (^١).
ولو قلع إنسانٌ سنَّه أو قطع أذنَه ثم أعادهما إلى مكانهما وصلّى، أو صلّى وسنُّه أو أذنُه في (كمّه) (^٢) تجوز صلاته (^٣).
وما يطهرُ جلدُه بالدِّباغ يطهرُ لحمُه بالذكاة (^٤).
الكلبُ إذا أخذ عضوَ إنسانٍ أو ثوبَه بفيه إن أخذه في الغضب لا يُفسد (^٥)، وإن أخذه في المزاح واللعب يجب غسله؛ لأنّ في حالة الغضب يأخذه بالأسنان لا غير، ولا رطوبة في أسنانه وسنّه ليس بنجس، وفي حالة المزاح [يأخذه] (^٦) بالأسنان والشفتين جميعًا، وشفتاه رطبتان ولعابه نجس (^٧).
(^١) لأنه ليس بمسفوح، ولا يتعلق به وجوب وضوء.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٥٠، بدائع الصنائع ١/ ٦٧، البحر الرائق ١/ ١٢١، عمدة الرعاية ١/ ٣٣٠.
(^٢) في (ج): مكه
(^٣) لأن ما ليس بلحم كالسنّ والأذن لا يحله الموت فلا يتنجس به.
يُنظر: عيون المسائل ص ٩، البحر الرائق ١/ ١١٣، النهر الفائق ١/ ٨٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٠٧.
(^٤) لأن الذكاة تشارك الدباغ في إزالة الدماء السائلة والرطوبات النجسة، فتشاركه في إفادة الطهارة.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٧٢، بدائع الصنائع ١/ ٨٦، الاختيار ١/ ١٦، البناية ١/ ٤٢٢.
(^٥) يعني لا يُنجِّس.
(^٦) ساقطة من (ج).
(^٧) استدرك ابن أمير حاج وابن نُجيم هذا، وذكرا أن الصحيح اعتبار وجود البلل بعد الأخذ أو العضّ سواء حال الغضب أو غيره.
يُنظر: الملتقط ص ١٢، الفتاوى الوَلْوَالجية ١/ ٤٠، الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٨١، حَلْبة المُجلّي ١/ ٥٥١، البحر الرائق ١/ ١٠٨.