197

Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt

خزانة المفتين - قسم العبادات

Editor

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

كلبٌ مشى على الثلج فوضع إنسانٌ رجلَه على ذلك الموضع أو جعل ذلك الثلجَ في المُثلّج (^١) فإن لم يكن رطْبا يقال له بالفارسية (آب ناكى) (^٢) لا بأس به، وإن كان رطبًا فهو نجس؛ لأنّ عينه نجس (^٣).
الكلب إذا مشى في طينٍ أو رَدَغَةٍ (^٤) يتنجس الطينُ والرَّدَغَةُ؛ فلو وطئ إنسانٌ على أثَر قدمه فالحكم كما بيّنا (^٥).
ولعابُ الفيل نجسٌ كلُعاب الفهد (^٦).
الثوب النّجس إذا غُسل ثلاثًا وعُصر مرةً لا يطهر، وإن غُسل ثلاثًا وعُصر في كل مرةٍ ثم تقاطرت منه قطرة فأصابت شيئًا، إن عصره في المرّة الثالثة وبالغَ فيه بحيث لو عصره لا يسيل منه الماءُ فالكلُّ طاهر، وإلا فما تقاطر منه نجسٌ، واليد أيضًا، وإذا أصاب شيئًا أفسده (^٧).
إذا غسل الثوبَ ثلاثًا وعصَره في كل مرةٍ، وقوتُه (^٨) أكثرُ من ذلك، ولم يبالغ فيه صيانةً للثوب عن الخرق لا يجوز (^٩). (ف) (^١٠)

(^١) المثلج: موضع يوضع فيه الثلج. يُنظر: الفتاوى الهندية ٢/ ٢٩٤، المعجم الوسيط ١/ ٩٩.
(^٢) أراد به: الثلج الرطب، كما يُفهم من السياق، وفي فتاوى قاضيخان ١/ ٩: "إن كان الثلج رطبًا بحيث لو وضع عليه شيء يبتل يصير الثلج نجسًا ... "
(^٣) وهذا مبني على رواية نجاسة عين الكلب.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٠٣، فتح القدير ١/ ٢١١، حَلْبة المُجلّي ١/ ٥٥٠، البحر الرائق ١/ ١٠٨.
(^٤) الرّدغة بفتح الدال وسكونها: الماء والطين والوحل الشديد. يُنظر: الصحاح ٤/ ١٣١٨، المخصص ٣/ ٣٨.
(^٥) وهذا متفرّع على القول بنجاسة عين الكلب بعد أن تكون قوائمه مسّت ذلك الطين.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٠٣، فتح القدير ١/ ٢١١، حَلْبة المُجلّي ١/ ٥٥٠، البحر الرائق ١/ ١٠٨.
(^٦) إمّا لأن الفيل نجس العين على قول محمد، وإما لأنّ لعابه متولدٌ من لحمِه، ولحمُه نجس.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٢٩، البحر الرائق ١/ ١٣٦، الفتاوى الهندية ١/ ٤٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢٣.
(^٧) يعني نجّسه، يُنظر: الصفحة رقم ١٨٨ من هذا البحث.
(^٨) يعني قوة الغاسل وطاقته كما في عمدة الرعاية ٢/ ١٦٧.
(^٩) أي: لا يطهر. يُنظر: درر الحكام ١/ ٤٥، منحة الخالق ١/ ٢٤٨.
(^١٠) فتاوى قاضيخان ١/ ١٠.

1 / 198