241

Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt

خزانة المفتين - قسم العبادات

Editor

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

وإن كان مع رفيقه دلوٌ لا يجب عليه أن يسأل (^١)، فإن سأل فقال: انتظر حتى أستقي الماء ثم أدفع إليك فالمستحب أن ينتظر إلى آخر الوقت، وإن خاف فوت الوقت تيمَّم (^٢).
وعلى هذا لو كان مع رفيقه ثوبٌ وهو عريان فقال له: انتظر حتى أصلي وأدفع إليك [الثوب] (^٣)، بخلاف ما لو قال: أبحت لك مالي لتحج فإنه لا يجب عليه الحج (^٤). (خ) (^٥)
ولو كان في رحله ماءُ زمزم وقد رصَّص (^٦) رأس القُمقُمة بحمله للهدية وهو لا يخاف العطش لا يجوز له التَّيمُّم (^٧).
والحيلة في ذلك أن يهبها من غيره ثم يودعها منه، أو يجعل فيه ماء الورد أو ماء الزعفران حتى يصير مقيدًا (^٨). (ف) (^٩) (خ) (^١٠)

(^١) بخلاف الماء فإنه يجب كما سبق، والفرق: أن الوضوء يحصل بالماء لا بالدلو فربما يمكنه الاستقاء بالدلو وربما لا يمكنه وربما يعطيه وربما لا يعطيه، ولأنّ المنة تلحقه بسؤال الدلو لا الماء.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٩، البناية ١/ ٥٦٩، مراقي الفلاح ص ٥٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٢.
(^٢) لعجزه حينئذ، ولأن المنة تلحقة بأخذ الدلو بخلاف الماء.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٩، النهر الفائق ١/ ١١٣، مراقي الفلاح ص ٥٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٢.
(^٣) ساقطة من (ب).
(^٤) والفرق بينهما أن الأصل في الماء الإباحة، والحظر فيه عارض؛ فيتعلق الوجوب بالقدرة الثابتة بالإباحة، ولا كذلك ما سواه، فلا يثبت إلا بالملك كما في الحج.
يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ٢٧، فتح القدير ١/ ٤٢، البحر الرائق ١/ ١٧٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٢.
(^٥) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٣٢.
(^٦) رصّص القمقمة: إذا شد فمها بإحكام. يُنظر: المغرب ص ١٩٠، القاموس المحيط ١/ ٦٢١.
(^٧) لأنّه واجدٌ للماء، فلا يجزئه التيمم.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٨، فتح القدير ١/ ١٣٥، البحر الرائق ١/ ١٥١، النهر الفائق ١/ ١٠٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٤.
(^٨) هذه الحيلة نقلها ابن مازه عن أبي الليث السمرقندي في فتاويه. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٨، البحر الرائق ١/ ١٥١، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٤.
(^٩) فتاوى قاضيخان ١/ ٥٧.
(^١٠) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٣٢.

1 / 242