فكلُّ دمٍ تراه الصغيرة فإنه لا يكون حيضًا إلا أن تكون مراهقة (^١) (^٢).
والوقت في ذلك تسع سنين (^٣).
[وقيل: سبع] (^٤) (^٥).
(^١) المراهقة: الصبية التي يجامَعُ مثلُها، وهي في سنٍّ يمكنُ أن تكون بالغة. يُنظر: البحر الرائق ٤/ ١٧٣، عمدة الرعاية ٥/ ٥٢.
(^٢) لأنّ ما تراه الصغيرة جدا لا يُمكن أن يُجعل حيضًا؛ لأنه إذا جُعل ذلك حيضًا فلا بد من أن يحكم ببلوغها، والصغيرة جدًا لا تكون أهلًا لذلك.
يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٢، المحيط البرهاني ١/ ٢١١، البناية ١/ ٦٢١، النهر الفائق ١/ ١٢٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨٩.
(^٣) هذا قول أكثر الحنفية، وهو المعتمد كما في الهداية والتبيين والدر المختار، ووجهه ما روى البخاري في صحيحه، [كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي ﷺ عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها]، (٥/ ٥٦:برقم ٣٨٩٦) عن عروة بن الزبير ﵁ قال: «توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين».
قال السرخسي في المبسوط: واختلف مشايخنا في أدنى المدة التي يجوز الحكم فيها ببلوغ الصغيرة ... يقدر ذلك بتسع سنين؛ لأن النبي ﷺ بنى بعائشة ﵂، وهي بنت تسع سنين، والظاهر أنه بنى بها بعد البلوغ.
يُنظر: المبسوط ٣/ ١٤٩، بدائع الصنائع ١/ ٤١، الهداية ١/ ٢٨١، المحيط البرهاني ١/ ٢١١، تبيين الحقائق ١/ ٥٤، الدر المختار ص ٤٣.
(^٤) ساقطة من (ب).
(^٥) هذا القول الثاني في المذهب، ونسبه السرخسي إلى أبي نصر محمد بن سلام، ووجهه ما أخرجه أحمد في مسنده، (١١/ ٣٦٩:برقم ٦٧٥٦) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين ... " ضعفه العقيلي، وحسنه النووي، وصححه ابن الملقن والألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: الضعفاء للعقيلي ص ٤١١، خلاصة الأحكام ١/ ٢٥٢، البدر المنير ٣/ ٢٣٨، إرواء الغليل ١/ ٢٦٦.
قال ابن مازه في المحيط البرهاني: "الأمر للوجوب، ولا وجوب إلا بعد البلوغ، ولا تصوُّر له إلا في هذا الموضع".
يُنظر في فقه المسألة: المبسوط ٣/ ١٤٩، المحيط البرهاني ١/ ٢١١، العناية ١/ ١٦٤، البناية ١/ ٦٢٢، البحر الرائق ١/ ٢٠١.