وحد الإياس خمسون سنة (^١).
فإذا رأت الدم بعد ذلك لا يكون حيضًا ويكون استحاضة (^٢).
والطُّهر (^٣) المتخلّل بين الدّمين إذا (انتقص) (^٤) عن خمسة عشر يومًا لم يَفصل (^٥) بين الدّمين، وحُكمه حكمُ دمٍ متصل (^٦).
ثم يُنظر إن كان ذلك (^٧) كلُّه لا يزيد على العشرة فذلك كلُّه حيضٌ ما رأت الدمَ فيه وما لم ترَ، سواء كانت المرأة مبتدأة أو صاحبة عادة (^٨).
فإن كانت تزيد على العشرة يُنظر: إن كانت المرأة مبتدأة فإن الأقلّ من العشرة حيضٌ ما رأت الدم فيه وما لم تر، وما سوى ذلك استحاضة (^٩). (طح) (^١٠)
(^١) هذا أحد الأقوال في المذهب، وهو منسوب لمحمد بن مقاتل، ووجهه أنه مذهب عائشة ﵂، ولم أقف عليه عنها إلا عند الدّينوري في المجالسة وجواهر العلم ٣/ ٥١٨، بإسناده قال: "قال حرب بن قطان: وقالت عائشة ﵂: ما حاضت امرأة بعد خمسين سنة". وحربٌ هذا لم أقف له على ترجمة، وأورده ابن مازه والعيني بلفظ: " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم يُرَ في بطنها قرة عين".
يُنظر: المبسوط ٦/ ٢٧، المحيط البرهاني ١/ ٢١٢، البناية ٥/ ٥٩٧، لسان الحكام ص ٣٣١، البحر الرائق ٤/ ١٥١، مراقي الفلاح ص ٦٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٠٤.
(^٢) إلا أن يكون دمًا خالصًا.
يُنظر: البحر الرائق ٤/ ١٥١، مراقي الفلاح ص ٦٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٠٤.
(^٣) الطُّهر هنا: النقاء وعدم الدم، كما في حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨٩.
(^٤) في (ج): انتقض.
(^٥) معنى الفصل هنا: ألا يجعل النّقاء طهرًا، بل يُجعل كأيّام ترى فيها الدم،كما في عمدة الرعاية ٢/ ١١٥.
(^٦) لأن أقلّ مدة الطّهر الصحيح خمسة عشر يوما، فما دون ذلك لا يصلح للفصل بين الحيضتين فلا يصلح للفصل بين الدمين، فيجعل كله حيضًا واحدًا.
يُنظر: الأصل ٢/ ٧، التجريد ١/ ٣٥٦، المبسوط ٢/ ١٨، بدائع الصنائع ١/ ٤٣، العناية ١/ ١٧٣، البحر الرائق ١/ ٢١٦.
(^٧) يعني الطّهر المتخلل بين الدّمين كما في عمدة الرعاية ٢/ ١١٦.
(^٨) لما سبق مِن أنّ هذا الطّهر لا يفصل بين الدّمين.
(^٩) لما سبق من أن المبتدأة لا يزيد حيضها على عشرة أيام، ولم يذكر المؤلف حكم المعتادة هنا، وحكمها أنّها تُردُّ غلى عادتها، ويكون الزائد استحاضة، كما في عمدة الرعاية ٢/ ١١٦.
(^١٠) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٣٣٥، (تحقيق: محمد الغازي).