354

Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt

خزانة المفتين - قسم العبادات

Editor

د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني

والسنة في الأذان التَّرسيلُ (^١)، وفي الإقامة الحَدْرُ (^٢)؛ لأن المقصود من الأذان إنما هو الإعلام، فالترسّل بحاله أليق، والمقصود من الإقامة الشروع في الصلاة، والحَدْر بحاله أليق (^٣). (ظ) (^٤)
وصورة التّرسيل: أن يفصل بين الكلمتين (^٥).
وصورة الحَدْر: أن (يَصِلَ) (^٦) بينهما (^٧).
ولو ترسّل فيهما، أو أَحْدَر في الأذان وترسّل في الإقامة أجزأه، ولكنّه يكره ذلك (^٨).
(طح) (^٩)
ويستقبل بوجهه إلى القبلة في الأذان والإقامة إلا عند قوله: "حيّ على الصلاة، و"الفلاح"، يحوّل وجهه يمينًا وشمالًا وقدماه مكانهما (^١٠)، إلا أنه إذا كان على المنارة فلا بأس بأن يستدير في

(^١) الترسيل في اللغة: الترتيل، وهو تحقيق الكلام وعدم التعجل فيه. يُنظر: لسان العرب ١١/ ٢٨٢، تاج العروس ٢٩/ ٧٦.
(^٢) الحدْر في اللغة: الإسراع والتعجل وعدم التطويل. تهذيب اللغة ٤/ ٢٧٤، مجمع بحار الأنوار ١/ ٤٧٣.
(^٣) يُنظر: الأصل ١/ ١١٠، شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٥٨، المبسوط ١/ ١٣١، الهداية ١/ ٤٣، تبيين الحقائق ١/ ٩١.
(^٤) الفتاوى الظهيرية (١٤/ب).
(^٥) بأن يقول: "الله أكبر، الله أكبر"، ويقف ثم يقول مرة أخرى، وهكذا بين كل كلمتين.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٩١، العناية ١/ ٢٤٤، النهر الفائق ١/ ١٧٣، الشُّرنبلاليّة ١/ ٥٥.
(^٦) في (ج): يفصل
(^٧) يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٩١، العناية ١/ ٢٤٤، النهر الفائق ١/ ١٧٣، الشُّرنبلاليّة ١/ ٥٥.
(^٨) أجزأه؛ لأنه أقام الكلام بصفة التمام وحصل المقصود منهما، وكُره له ذلك لترك السنّة.
يُنظر: الأصل ١/ ١١٠، المبسوط ١/ ١٣١، البناية ٢/ ٨٩، درر الحكام ١/ ٥٥، البحر الرائق ١/ ٢٧١.
(^٩) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤٠٥، (تحقيق: محمد الغازي).
(^١٠) لما روى مسلم في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب سترة المصلي]، (١/ ٣٥٩:برقم ٥٠٣) من طريق عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح، قال: «فخرج النبي ﷺ عليه حُلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه»، قال: «فتوضأ» وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا - يقول: يمينا وشمالا - يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح ... الحديث.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٥٦٣، المبسوط ١/ ١٣٠، بدائع الصنائع ١/ ١٤٩، تبيين الحقائق ١/ ٩١، العناية ١/ ٢٤.

1 / 355