Khizānat al-muftīn - Qism al-ʿibādāt
خزانة المفتين - قسم العبادات
Editor
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
من سمع الأذان فعليه أن يجيب وإن كان جنبًا؛ لأنّ إجابة المؤذن ليس بأذانٍ، ولهذا لا يشترط استقبال القبلة (^١). (خ) (^٢)
وهو أن يقول كما قال المؤذّن، إلا في قوله: "حيّ على الصلاة [حي على الفلاح] " (^٣) فإنّه يقول مكانه: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (^٤)، ومكان قوله الصلاة خير من النوم: "صدقت
وبرِرْت، وبالحق نطقت" (^٥).
ولو سمع الأذانَ في حالِ قراءةِ القرآن فإنه يترك القراءة ويتابعه؛ لأنّ القراءة لا تفوته، والأذان يفوته (^٦). (طح) (^٧)
وفي الخلاصة (^٨): لا يتركُ قراءة القرآن (^٩)؛ لأنه أجابه بالحضور (^١٠). (ظ) (^١١)
(^١) يُنظر: البناية ٢/ ٩٩، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ٣٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(^٢) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٥٢.
(^٣) ساقطة من (ب).
(^٤) لما روى مسلمٌ في صحيحه، [كتاب الصلاة، باب القول مثل قول المؤذن ..]، (١/ ٢٨٩:برقم ٣٨٥) عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ".وزيادة:"العلي العظيم" جاءت عند عبدالرزاق في مصنفه ١/ ٤٧٨، من حديث عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، وحديثه عن النبي ﷺ مرسل كما في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٩٧، وعزاها التبريزي في المشكاة إلى مسند الإمام أحمد من حديث معاوية بن أبي سفيان، وليست فيه، ومع ذلك ضعّفها الألباني في تخرج المشكاة ١/ ٢١٣.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥٥، تبيين الحقائق ١/ ٨٩، البناية ٢/ ٩٨، درر الحكام ١/ ٥٧، البحر الرائق ١/ ٢٧٣.
(^٥) قال ابن الملقن عن لفظة "صدقت وبررت وبالحق نطقت": (لم أقف عليه في كتب الحديث)، وقال ابن حجر: (لا أصل له). ونحوه عن ملا علي القاري. يُنظر في الحكم على الحديث: التلخيص الحبير ١/ ٥٢٠، الأسرار المرفوعة ص ٢٣١، كشف الخفاء ٢/ ٢١.
ويُنظر في فقه المسألة: تبيين الحقائق ١/ ٨٩، البناية ٢/ ٩٨، درر الحكام ١/ ٥٧، البحر الرائق ١/ ٢٧٣.
(^٦) يُنظر: درر الحكام ١/ ٥٧، فتح القدير ١/ ٢٤٨، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(^٧) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ٤١٢، (تحقيق: محمد الغازي).
(^٨) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٥٣.
(^٩) الظاهر أن المراد إن كان في المسجد، وهو المصرّح به في درر الحكام ١/ ٥٧ والبحر الرائق ١/ ٢٧٣، ثم وجدته في الظهيرية التي عزا إليها المؤلف.
(^١٠) يُنظر: درر الحكام ١/ ٥٧، فتح القدير ١/ ٢٤٨، البحر الرائق ١/ ٢٧٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٩٦.
(^١١) الفتاوى الظهيرية (١٤/ب).
1 / 357