أهلُ مسجدِه أو كثُر؛ لأنّ لمسجده حقًا عليه، وليس لذلك المسجد حقٌّ عليه فلم يقع التعارض ليترجّح بكثرة الجمع (^١). (ك) (^٢)
وإن لم يكن لمسجد منزله مؤذنٌ فإنّه يذهب إلى مسجد منزله ويؤذّن فيه ويصلّي وإن كان واحدًا؛ لأنّ لمسجد منزله حقًا عليه فيؤدي حقَه (^٣). (ف) (^٤)
مؤذنُ مسجدٍ لا يحضر مسجدَه غيرُه يستحبُّ له أن يؤذّن ويقيم ويصلي وحده، ولا يصلي في مسجدٍ آخر (^٥). (ف) (^٦)
ويُكره الوضوءُ والمضمضةُ في المسجد إلا أن يكون ثمّة موضع أُعدَّ لذلك لا يُصلّى فيه (^٧)، وله أن يتوضأ في إناء.
ولا يبزق في المسجد، لا فوق البواري (^٨) ولا تحت الحصير؛ لأنّا أُمرنا بتعظيم المساجد وصونها عن النجاسة، فيأخذ النُّخامة في ثوبه ولا يلقيها في المسجد (^٩). (ف) (^١٠)
(^١) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٥، فتح القدير ١/ ٣٤٥، البحر الرائق ١/ ٣٦٧، النهر الفائق ١/ ٢٣٩.
(^٢) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (٩/أ).
(^٣) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٥، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤١٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٥٥.
(^٤) فتاوى قاضيخان ١/ ٦٤.
(^٥) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٥٥، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤١٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٥٥.
(^٦) فتاوى قاضيخان ١/ ٦٤.
(^٧) لأن ذلك سببٌ لتنفير الناس عن الصلاة في المسجد؛ ولأنه ربما وقعت فييه النخامة والمخاط، وهما مما يستقذر طبعًا.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٤٢، بدائع الصنائع ١/ ٢١٦، تبيين الحقائق ١/ ١٦٨، فتح القدير ١/ ٤٢٢.
(^٨) البواري جمع بوريّ، وهي: الحصير المصنوع من القصب. يُنظر: الصحاح ٢/ ٥٩٨، المغرب ص ٤٢، القاموس المحيط ١/ ٣٥٤.
(^٩) يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ١٤٢، بدائع الصنائع ١/ ٢١٦، تبيين الحقائق ١/ ١٦٨، فتح القدير ١/ ٤٢٢، البحر الرائق ١/ ٢٥٦.
(^١٠) فتاوى قاضيخان ١/ ٦٥.