343

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الشفعة (١)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود.. فلا شفعة))(٢).

والنظر في: أركانها، وأحكامها

وأركانها أربعة:

الأول: المأخوذ ، وهو كلُّ عقارٍ قابلٍ للقسمة، فلا شفعةً في منقول، ولا في حمّام وطاحونة(٣)، ولا ما لا يبقى جنس(٤) منفعته بعد القسمة(٥)، ولا شفعة في بئر لا بياض لها؛ أي: لا مزرعة لها أو لا سعة بحيث ينقسم؛ لأن ضرر مؤنة القسمة مُنْدَفع.

الثاني: المأخوذ منه ، وهو كلُّ مَن تجدَّد ملكهُ في العقار متأخراً عن ملك الشفيع(٦) بمعاوضة لازمة.

احترزنا (بالتجدد) عمّا إذا اشترى رجلان شقصاً.. فلا يأخذ أحدُهما ما في يد

(١) بضم الشين وإسكان الفاء، وحكي ضمّها، وهي لغة: مأخوذة من الشفع بمعنى الضَمّ. وشرعاً: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ٢٩٦).

(٢) رواه البخاري (٢٢١٤) ومسلم (١٦٠٨) عن جابر رضي الله عنه بلفظ: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم...).

(٣) صغيرين لا يمكن تعددهما، بخلاف الكبيرين من الحمام والطاحونة؛ ففيهما شفعة، والمراد بالطاحونة هنا: المكان المعد للطحن، لا نفس الحجرين؛ لأنه لا شفعة في المنقول. انظر: ((التحفة)) (٦/ ٥٦-٥٧) و((مغني المحتاج)) (٢/ ٢٩٧).

(٤) عبارة (أ): (ولا في حمام وطاحونة لا يبقى جنس...).

(٥) لأن علة ثبوت الشفعة دفع ضرر مؤنة القسمة، واستحداث المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة الصائرة إليه، والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ضرر. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٦/ ٥٧).

(٦) قوله: (متأخراً عن ملك الشفيع) ساقط من (أ).

343